السبت، 20 أبريل 2013

باريس غير مستعدة لمعارضة مقترح أمريكي بشأن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ارتداد كذبة المخزن وبراغماتية واشنطن يصدمان العاهل المغربي


ضاقت هوامش المناورة على محمد السادس، فبعد الصفعة التي تلقاها من واشنطن، بطلبها إلى مجلس الأمن الدولي توسيع مهمة "المينورصو" في الصحراء الغربية لمراقبة حقوق الإنسان، أعلنت فرنسا الحليف التقليدي للمغرب، عدم نيتها استعمال حق الفيتو داخل مجلس الأمن خلال مناقشة المقترح الأمريكي.

دخلت الدبلوماسية المغربية، سباق اللحظة الأخيرة مع المشروع الأمريكي، فوجّه محمد السادس، رسله إلى الدول التي يعتبرها "مجموعة أصدقاء المغرب"، للإطاحة بالمقترح الأمريكي، شملت فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وروسيا، حيث "تباكى" الملك عن طريق رسله، بالادعاء أن مشروع القرار الأمريكي "أحادي ومنحاز ويمس بالسيادة المغربية"، متجاهلا الحقيقة والشرعية الدولية، التي مازالت تعتبر التواجد المغربي في الصحراء الغربية استعمارا واحتلالا مرفوضا.
وما زاد من صدمة محمد السادس، نية فرنسا حليفة الرباط التقليدية في مجلس الأمن، أنها لن تعترض على المقترح الأمريكي، وهي التي كانت في الماضي تستخدم حق النقض لمنع صدور اقتراحات تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق المواثيق الدولية.
وأمام هذه التطورات الجديدة، بدأ المخزن المغربي في تحريك أجهزته وأذرعه السياسية في محاولة للضغط على الإدارة الأمريكية، من خلال الدعوات لمسيرات ووقفات احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في الرباط غدا الأحد، وسبق هذا التوتر، إعلان قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، إلغاء تدريب عسكري سنوي مشترك كان مرتقبا في المغرب، بطلب من هذه الأخيرة، احتجاجا على الخطوة الأمريكية.