لم اكن اريد ان ادلي بدلوي فقد
قرأت لهذا الكاتب الذي هاجم في مقال سابق سفارة الجمهورية الاسلامية الموريتانية
في الولايات المتحدة الامريكية؟؟؟ و قد إتضح لي الان ما في نفس يعقوب؟؟؟؟ و ما تخبئه
في نفسك من الحقد و الحسد لكل اهل الساحل
بصفة خاصة والبيظان بصفة عامة ولتعلم ان هذا التطاول في استهداف أعراض الناس ومقدساتهم
و حرمة بلدانهم و الاستهزاء بتضحياتهم لا يمكن بحال من الاحوال ان تترك به هكذا
طليقا تصول و تجول وعلى رؤوس الاشهاد؟؟؟؟ و انت تتناول موضوعا شديد الحساسية يمس شغاف قلوب الناس و
مشاعرهم وتقترب من لهب نار لا شك انها فاحمتك؟؟
موضوع واسع و عميق و تتداخل فيه
عوامل التاريخ و الجغرافيا والماضي و الحاضر و المستقبل لايمكن لذي قليل من الذكاء
و الفطنة ان يكون منصفا في تناوله و لم
يتجرد من التحامل و الدعاية و التقوقع و الاصطفاف مع أطروحة المخزن المغربي
والذي هو في غنى عن امثالك و يمتلك ترسانة ضخمة من وسائل الاعلام المتنوعة
والمدعومة من دول مثل فرنسا وغيرها...و التي تعمل و منذ سنين طويلة و تنتهج سياسات
المغالطات و الاكاذيب و الدعايات المغرضة
مستغلة ضعف و سائل الصحراويين.
و التي تفشل اليوم امام التقنيات الحديثة
لوسائل الاتصال من سهولة و سرعة نقل الخبر.
و المغرب الذي تطبل له فشل
فشلا ذريعا في سياسة استاناس
الصحراويين, وتدجينهم باشبال الملك تارة
وتهجير الشباب القسري الى الشمال
المغربي لمحاولة التذويب و الذي لم ينتج عنه سوى الجيل الجديد الذي يحمل
مشعل النضال في المناطق المحتلة, و الذي لا تنطلى عليه اكاذيب المخزن و لا اساليبه
ولم تنفع سياسات الترهيب و اغراق المناطق المحتلة
بالمستوطنين, الذين لم يستطيعوا الاندماج مع الصحراويين ضف الى ذلك
رشوة الاعيان..و هلمجر , مما حذا بالملك المغربي الراحل انذاك ان قال "انه لم يستطيع ان يكسب قلوب الصحراويين",
اشارة الى تحول كل جهوده الى رماد في مهب ريح الانتفاضة, و هي التي ادخلت الصراع
اليوم الى آفاق حقوق الانسان ,
الورقة التي اصبحت الحصوة التي دخلت في حذاء الملك و منظريه.
وكما لم يوفق في تحويل المغاربة الى صحراويين ايام تحديد
الهوية بالباسهم زي البيظان و تعليمهم كلمات حسانية لمغالطة العالم . لم
يستطع اخفاء الوجه القبيح لآلة المخزن من
خلال الباسهم الزي المدني و بثهم الرعب في
قلوب السكان والتدخلال المخزية والعنيفة و التي رأى العالم جزءا منها و ما خفي كان اعظم,و
التي كان المبعوث الاممي للصحراء الغربية
كريستوفر روس شاهدا عليها ايام زيارته
للعيون و الداخلة , و الذي عجزت الرشوة و العمالة و اساليب الضغط التي ينتهجها
القصر الملكي, من لي ذراع الرجل, و الذي افقد المخزن صبره مما ادى الى رفض التعامل معه و اتهامه بالانحياز للطرف الصحراوي, مما قلب
السحر على الساحر انه الاستعمار التلميذ الغبي الذي يفهم متاخرا. و هاهو الرجل
يرجع الى موقعه و يزور العيون بل و الداخلة
و يلتقي بالنشطاء و الفاعلين الصحراويين وبأمنتو حيدر التي قال الملك
انها لن تدخل العيون ان لم تعتذر له و
التي اجابت بشجاعتها النادرة انها لن
تعتذرة لاحد لانها بكل ببساطة لم تظلم و
لم تعتدي اذا الظالم هو النظام المغربي و
هو الذي يجب ان يعتذر وإليك الرابط http://www.youtube.com/watch?v=ztIZ2SUBRNM
ان النظام المغربي حاول ان يصنع عملاء و لكنه فشل في ان
يجد لهم قاعدة لانهم بكل بساطة ليسوا مقتنعين و ان المخزن لا يثق فيهم و انهم
يعرفون ان الذي يعطى لهم هو لا شيئ مع ما ينهبه المستعمر من خيرات بلادهم و كانوا
يسوقون له," ان الرفاهية التي يعيشها الصحراويون هي جنة الجنان", و لكن
بعد "ملحمة كديم ازيك" سقطت اخر اوراق التوت, لتعريهم امام العالم.
ان ما تجهله أو تتجاهله أن المغرب يحاول القاء
مشاكله على الاخرين مطالبة باراضي جزائرية حينا و موريتانيا الذي حفظها الله من طمعه و جشعه لالهاء شعبه
الذي يعيش في بحبوحة كما تقول انت؟؟؟؟
الضغط المتزايد على مملكة
الرباط التي عملت فرنسا على ابعادها عن
محيطها الطبيعي فلا هي اوروبية و لا هي
افريقية[واضحوكةالوضع المتقدم لدى الاتحاد الاوروبى؟؟؟؟] , لتستفرد بها فرنسا و اوروبا اليوم تعيش ازمة اقتصادية خانقة تصارع
الغرق لا تولي على شيئ الا مصالحها و التى وضع ملوك المغرب و الذي تصفق انت اليوم
لها الرهان عليها و فتحوا المغرب دون حسيب
او لا رقيب امام ارباب الفساد و الرشوة و المحسوبية و الشركات الاوروبية و
الفرنسية التي اشترت الارض و بنت المنشآت ليس لسواد عيون المغاربة
بل لنفسها اولا و ثانيا لدولها و التي
تعرف بالاستغلال و الجشع و تقيم الدول احتفالات لتاميمها (" تأميم
شركة سنيم"),هي التى اصبحت
تتحكم في مفاصل الاقتصاد المغربي و
الريع القليل الذي يجنى منها لا يستطيع الملك ان يتقاسمه مع الحاشية فما بالك
بالشعب فهي التي تبتلع كل شيئ و لو كانت لها فائدة لاصبح كل المغاربة اغنياء فهي
تعمل منذ استقلال المغرب و حتى من قبله و تتزايد بمسميات مختلفة , مادة اذرعها كالاخطبوط للعمل في قطاعات الكهرباء و الطرق و النقل و
المياه و الزراعة و غيره من القطاعات الحيوية ماصة موارد البلد المحدودة ذي العدد السكاني الكبيرمقارنة بالمساحة ومصيرة
الشعب المغربي رهينة لها و الذي
كان يعيش اغلبه على المدخول الذي يجلبه العمال من الخارج و الذين بالكاد
اليوم يؤمنون عيشهم و السياحة المتدهورة(سياحة
الفساد ووو) بسبب الازمة الاقتصادية في أوروبا و
المغرب العربي المؤجل الى حين تتمكن شعوبه امتلاك المبادرة بعيدا عن
الاملاءات الخارجية و حل قضية الصحراء الغربية اما المدخول من المخدرات فقد ضيق
عليه كثيرا من الحرب التي تشنه عليها الجزائر من جهة و اسبانيا من جهة اخرىو غمزات
العالم و الحرب في مالي .
و لم تعد مهنة العمالة للغرب لها فائدة فالاغلبية اليوم عملاء
و قد افلست الحرفة و لم يعد يدفع لها احد.
امام وضع المملكة
الذي لا تحسد عليه؟؟
يخلد الصحراويون الاربعينية لانطلاق
ثورتهم فوق اجزاء من ارضهم المحررة و التي
اراد المستعمرون و الطامعون و المستهزؤون و الحاقدون ان تخبوا شعلتها و ان
يختفي وهجها و لكن اراد الله ان تصل
اليوم الى اوج انتصاراتها و ذروة سنامها.
وبدولة لا تزول بزوال الرجال و تنتقل الا جيل اكثر حزما و اقداما و
عضوا مؤسسا في الاتحاد الافريقي و تحظي بدعم واسع من الاتحاد الافريقي و التأييد
المتزايد من امريكا الاتنية و شمال اوروبا و ما استعراف البرلمان السويدي ببعيد و
تتكتل حوله برلمانات ديمقراطية لدول لا تتاثربالازمة و ذات اقتصادات قوية.
و بجيش قوي من ابنائه الاشداء الذين
يملكون الارادة و العزيمة و القدرة العلمية و السلاح المتطور القادر على تحقيق
النصر.
اما الحدث المهم هو تحول الذكاء
الصحراوي و الذي هو جزء من ذكاء العنصر البيظاني الذي تدور حوله مقاربة الكاتب و
يضعه محل سخرية فقد أقول لك
ان زمام المبادرة الان و الثورة و
القوة و من يصنع الحدث هم ابناء الصحراء الغربية في المناطق المحتلة و نسطرتحت
ذلك بخط عريض...
الذي يقود الثورة الصحراوية باستحقاق هي تلك
المرأة الصحراوية اللبؤة التي تزأر و تصرخ
في تحدى لآلة القمع الرهيبة بشجاعة نادرة و عزيمة لم يسبق لها مثيل...
و بملئ الفم الذي يقود الثورة هم الاطفال
و الشبان و الطلاب الذين ينكل بهم يوميا و
يتعرضون للتعذيب و الضرب و الرفس و الاختطاف والتمييز و الحرمان....
الذي يقود الثورة هم الصحراويون في السجون
و المعتقلات و المختطفون الذي لا يعرف مايتعرضون له و يقاسون الا الله تعالى...
و هم النشطاء و المثقفون و العمال و
المناضلون و الامهات و الاباء المؤمنين بحتمية النصر....
يجب ان نعترف بذلك ان كنا فعلا منصفين و
نفهمه و نستوعبه
ان مركز القوة تحول الى المناطق المحتلة و ذلك له دلالاته
و معانيه؟؟؟
اول دلالة هو النجاح في تحويل ساحة المعركة الى عمق الصحراء
الغربية و كل مناطق تواجدات الشعب الصحراوي في جنوب
المغرب و في الداخلة و السمارة و بوجدور...
تحول مركز المقاومة و القرار الى العاصمة العيون بالذات وليس المناطق
المحررة و مخيمات العزة و الكرامة ...
الدلالة الثانية هو النجاح في تحويل انظار
العالم بدل القدوم الى المخيمات و المناطق المحررة ليرى الصمود ومشروع الدولة
الصحراوية و يشهد على تحرير اجزاء من الوطن الى الذهاب
لمعاينة المواجهة المباشرة مع الة المخزن
في قلب الصحراء الغربية...
الدلالة الثالثة تجريد المخزن و سلبه سلاح القوة و الترويع و تحويله الى سلاح موجه اليه لادانته و توريطه...
الدلالة الرابعة هو شعبية الثورة مما يصعب على العدو
وأدها من خلال استهداف تنظيم او قادة ...
الدلالة الخامسة
هي قدرة الثوارعلى التعاطي مع التقدم التقني و الحضاري و قدرتهم على التكيف
مع العالم المتحضر و تزمت العدو و ارتباكه و قدم منظومة المخزن التى تعيش الماضي
بكل سلبياته ...
و لا يسع الحديث عن كل الدلالات....
ان النظام في المغرب
يعلم بقرب زواله و معالم ذلك بينة و ما تلويح المستوطنين ببيع املاكهم و عقارهم الا بداية النهاية الوشيكة
و النصر اكيد و قريب ان شاء الله
و البشري نراها في الاعلام
التى زينت سماء العيون في السبت العظيم في
لحمة وطنية تذكرنا بأيام زوال
الاستعمار الاسباني الغاشم.
و المخزن المغربي يحمل في بنيته و تركيبته بذورفنائه.
ولا بقاء لدول لا تحترم حقوق الانسان
و لا الديمقراطية ولا العدالة الاجتماعية و
لا رهان عليها كانت من كانت و نعم
لدول القانون و الحرية ذلك هو حلمنا و حلم اي انسان شريف على هذا الكوكب
الذي نتقاسم العيش عليه جميعا و سنرحل عنه جميعا و الله يحسن خاتمتنا و خاتمة جميع
المسلمين.
هكذا يري الصحراويون ثورتهم
التي هي كماشة و شقي رحى ستطحن المخزن
و أزلامه و لن تِؤثر فيه مقال لمن يجتر الاكاذيب
كما يقال"اللي ما يبقيك
يحلم عنك حلم شين"
لن تنفعك دريهمات وكما يقال و سخ الدنيا من
لعنة كويت بها جبينك من أهل الساحل و
البيظان والصحراويين خاصة...
نعم سينساك المخزن أيها الكاتب كما نسي
الكثير من امثالك استعملهم اوراقا و احترقت و هم اليوم يجترون الندم و يقابلون
بالتهميش و الاحتقار و لم يحسبوا للمستقبل حساب و ان ظلم الشعوب و احتقرها يورث
اللعنة الى يوم الدين .
لقد هاجمت البيظان و اهل الساحل و الصحراويين
و لتعلم انت و غيرك ان هذه الاراضي الطاهرة ظل رجالها شوكة في حلق الاعداء و قلعة
صمود و مقاومة لا من اجل سلطان و لا شيطان او محابات لاي كان بل طباع الانفة و العزة و الحرية التى امتاز
بها البدوي و ظلوا اسيادها و هي اخر من استعمر في القارة الافريقية و انهم اهل علم
و اهل سلاح و اهل و فاء و ذكاء و تمدن و لا يركعون الا لله تعالى و اما انت فاختر
من شئت " ادرك لحمار امع لحوار إعلم الشهيك و الا النهيك".
و لولا احترام القوانين و الحرية و التمدن
لما تجرأت على المس منهم فقد كانوا يداوون
المجانين بالكي و كان كلامهم الرصاص قليلوا الكلام كثيروا الفعال.
و اتعوذ في الاخير كما علمنا
الله من شر حاسد اذا حسد...فهو مرض من امراض النفس البشرية العويصة عفانا و عفا
الله المسلمين آمين.
حمدي حمادي
