الخميس، 24 يوليو 2014

المخزن يعلـّق إخفاقاته على غيره.. وزيرة مغربية تتهم: الجزائر عرقلت مشاركة المغرب في مؤتمرات الأمن!

رحابي: إذا لم يكن للمغرب دور إقليمي فذلك ليس مشكل الجزائر

يواصل المسؤولون المغربيون تحاملهم على الجزائر، في تصعيد يسعى من خلاله "المخزن" إلى تعليق إخفاقاته على السلطات الجزائرية إقليميا، وبعد المزاعم "اللامسؤولة" التي أطلقها وزير الخارجية المغربي صلاح مزوار بخصوص موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، اتهمت الوزيرة المنتدبة بالخارجية المغربية، مباركة بوعيدة، الجزائر بعرقلة مشاركة بلادها في المؤتمرات الإقليمية حول الأمن، وقالت إن علاقة بلادها مع الجزائر يطبعها البرود والجمود، بسبب إغلاق الحدود البرية بين البلدين، والدور الذي تلعبه الجزائر في قضية الصحراء الغربية. 

وردت بوعيدة في الجلسة العامة المخصصة للأسئلة بمجلس النواب أمس الأول، على سؤال للفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، بشأن العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر، وقالت إن هذا الوضع المتوتر بين البلدين أفرز نتائج، منها عرقلة الجزائر مشاركة المغرب في عدد من المؤتمرات والندوات الإقليمية المتعلقة بالأمن، سواء في الجزائر أم في دول أخرى، وخفض تمثيليتها بصفة إرادية في الاجتماعات التي تقام في المغرب، وترحيلها 70 مواطنا سوريا نحو المغرب، فضلا عن حادث إطلاق أعيرة نارية على الحدود المغربية الجزائرية من طرف عناصر للجيش الجزائري  - على حد تعبيرها-.
 وطالبت الوزيرة الجزائر بتوضيح رأيها إزاء نزاع الصحراء، والاعتراف بدورها في هذه القضية، وبمصداقية المغرب فيها.
كما حملت بوعيدة الجزائر مسؤولية تعذر التوصل إلى حل لملف المطرودين المغاربة من الأراضي الجزائرية، وأوضحت أنه سبق إحداث لجنة بين البلدين من أجل دراسة ممتلكات وحقوق المواطنين المغاربة المطرودين من الجزائر، وجددت دعوة الجزائر إلى عقد اجتماع للجنة في أقرب الآجال.
وتسهم الصحافة المغربية في دعم سياسة مسؤولي بلادهم، حيث اتهمت الجزائر بالتورط في تغطية التكاليف المادية والتنقل والإقامة لمجموعة من الصحفيين المصريين، الذين قاموا بزيارة ميدانية لمخيمات تندوف في الأسبوع الأول من شهر جويلية نقلت فيها الواقع الذي وقفت عليه حيث أكدت أن الصحراويين يعيشون في ظروف مأساوية في ظل الصمت العربي.
ويعتقد الدبلوماسي السابق ووزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحابي أن مشكل المغرب يكمن في البحث عن لعب دور إقليمي غير أنه لا وضعه الجغرافي ولا التزامه يؤهلانه لذلك، ذلك أن المغرب تحده دولتان فقط هما الجزائر والصحراء الغربية، في وقت تملك الجزائر حدودا مع سبع دول، ضف إلى ذلك التجربة التي تملكها الجزائر في محاربة الإرهاب ما يجعلها فاعلا إقليميا. وتساءل عن الصفة التي قد تحضر بها الرباط اللقاء المتعلق بليبيا وهي لا تملك أساسا حدودا معها، عكس الجزائر التي تواجه خطر تسريب الأسلحة من إقليمها، ولفت الوزير في اتصال مع "الشروق" أن المملكة المغربية لا تملك سوى ملف واحدا هو ملف الصحراء الغربية تحاول الضغط به ولعب دور فاعل على أساسه، مشيرا إلى أنه على المغرب تحمل مسؤولية اختياره إذ إنه انساق في استراتيجية فرنسا- قطر في الساحل، وتابع: "إذا لم يكن للمغرب دور إقليمي فذلك ليس مشكل الجزائر وعليه أن يتحمل مسؤولية انسياقه في الاستراتيجية القطرية- الفرنسية".

http://www.echoroukonline.com/ara/articles/211426.html