ومع ذلك لم يتم انتماء المدعي ولا التطابق المفترض لهويته كمواطن لأن الوثائق المقدمة من قبله والصادرة عن سلطات ما يسمى بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لا تقدم اي ضمان لما تشترطه النظم القضائية الاسبانية للتسجيل لأنها غير قائمة لدى هيئات سجل الحالة المدنية على قاعدة شرعية دولية معترف بها عالميا .
تداولت بعض المواقع معلومة مفادها ان وكيل الحالة المدنية باسبانيا او على الاصح الجهات الاسبانية ذات صلة بالوثائق الصحراوية لم تعد تعترف بها ويعتبر التعامل معها ملغيا وقد كثر الجدال في هذا الامر من حالة تأكيده او نفيه .
وما ثار انتباهي هو توضيح احد المحامين الشباب الذي كنا ننتظر منه تحقيقا في الملفات والحالات التي شملها الرفض وتسخير جهده واختصاصه وإلمامه بالقانون من باب الوطنية من اجل التخفيف من معاناة الصحراويين والحفاظ عليهم من كما قال هو في توضيحه : "و يبقى الحل في الفردوس المزعوم أي المغرب ، لا داعي للقلق! إذا كانت لديك مشاكل مع الوثائق في إسبانيا، و لا ترغب في العودة إلى المخيمات ، تبقى أبواب المغرب كلها مفتوحة لك! هذا هو الهدف الأساسي وراء هذه الكذبة و هي كذلك الرغبة "الغير معلنة" لأولئك الذين عملوا على نشرها و إشاعتها.
اقول للشاب المحامي هذه فقط حالة من 1500 ملف مطوي سلبا بالرفض بمدريد بمبرر عدم الاعتراف بالوثائق الصحراوية واغلبها قد نال التصديق من المقاطعات الجهوية وبختم وتوقيع القضاة هناك وقانونيا ان مضت عليها 15 يوما بدون طعن الوكيل تصبح سائرة المفعول وغير قابلة للطعن وهذه الحالة تم قبولها من طرف السجل المدني الجهوي كما هو موضح يوم :14/04/2011 وتم الطعن فيها من طرف الوكيل يوم 29/04/2014 بحجة عدم الاعتراف بالوثائق الصحراوية كما هو موضح وبعد مرور 3 سنوات من قبولها ، وهذا اجراء غير قانوني ودليل ملموس لسعادة محاماتكم من اجل الدفاع عن الصحراويين .
هناك عشرات العائلات لم تستف تسجيل عقود الزواج بسبب عدم الاعتراف بالوثائق الصحراوية مما اضطر بعضهم الى اللجوء الى الكنيسة التي تخالف شرع الله من اجل اعادة قران الزواج لكي يتم تسجيلهم ،أين انت يا سعادة المحامي عن حالة هؤلاء .
هناك عشرات تم نزع الجنسية منها بسبب هذه الوثائق وعشرات عالقة ومحرومة من التجمع العائلي بسبب عدم الاعتراف بهذه الاوراق ولدي شخصيا حالة مثال منها الزوج له الجنسية الاسبانية يطالب بالتحاق زوجته به وقد رفضه القنصل العام بوهران واذا كان الشاب المحامي باستطاعته مساعدتنا فنحن في اشد الحاجة إليه .
وحين تأمل مابين سطور توضيح المحامي الشاب الذي اكن له كثيرا من الاحترام لم اجد من ضبغة مهنية في توضيحه كمحامي وكل ما قرأته هو الدفاع عن شبكة بيع الوثائق التي لم يعد معترف بها والتي اثقلت كاهل المغترب الصحراوي الواقع بين مطرقة المنفى والشتات والغربة وسندان الانتهازيين المتمصلحين بزي الوطنية .
وفي ختام تصويبي هذا اتقدم بالشكر للمحامي سلامو احمد على التزامه المصدقية في مهنته .
الملحق القادم : قراءة سياسية في هذا الموضوع .
الناشط الجمعوي والباحث : خبوز بشرايا
