الأحد، 16 أغسطس 2015

نبيل سيف يكتب:القضية الصحراوية والبوليساريو وقلب العروبة النابض


نبيل سيف

تستحق القضية الصحراوية والشعب الصحراوى العربى دولتة المستقلة ذات السيادة على ارضة المحتلةاليوم وليس غدا ،فابعد اكثر من ٢٠ عاما من وعد تقرير المصير الذى واضح انة لايزال فى ادراج الامم المتحدة فى انتظار اشارة من القوى الكبرى ، فان كل صحراوى لم يشعر مطلقا بان حلم دولتهم المستقلة على ارضهم المحتلة اصبح بعيدا ،بداية من الطفل وحتى الشيخ العجوز والوزير والغفير من ابناء الشعب الصحرواى فى انتظار قيام دولتهم المستقلة على ترابها المحتل ،رغم ان بعض الاشقاء العرب يخذلوهم بين الحين والاخر الا الجزائر دولة وحكومة وشعبا و ترابا واحجارا تدعم بقلبها وروحها ودمائها حق الشعب الصحرواى فى الاستقلال على ارضة المحتلة.

مجرد زيارة واحدة الى مخيمات الشعب الصحراوى جنوب الجزائر سوف تشعر بمدى عظمة هذا الشعب وكل ابنائة تحت قيادة رئيس بقوة وعزيمة محمد ولد عبد العزيز الذى لا يزال على موقفة كل تلك السنوات من ان هدف البليساريو هو استقلال تام ودولة ذات حدود وسيادة وجيش حر قائم وموجود فعليا للدفاع عن حقوق ابناءة فى ان يقيموا دولتهم المستقلة على ترابها المحتل .
زيارة واحدة لتلك المخيمات سوف تعطيك احساس بانهم شعب عنيد وقوى ومؤمن بقضيتهم العادلة الى اقصى درجة فى دولة مستقلة على الاراضى المحتلة بعد تحريرها ،فارغم الاعيب الامم المتحدة معهم ، ورغم الوعد السرية اسفل الترابيزات ،ورغم راهن اعدائهم على تشرذمهم وتفتت قضيتهم بمرو الوقت الا ان الحقيقة انها قضية قائمة فى قلب وعقل كل عربى ومسلم ،وان اعلان قيام الجمهورية الصحراوية على اراضيهم المحتلة قادم بلا شك ،رغم كل المؤمرات والوعود الزائفة من ابناء العروبة والاسلام ،وتلاعب البعض على اشعال انقسام فى جبهة البوليساريو التى تقود ثورة الشعب الصحراوى الا ان اى من هذا لم يحدث ،ويكفى الجزائر فخرا انها ترعى وتساند وتدعم الشعب الصحراوى طوال تلك السنين التى يهرب فيها بعض العرب من الاعتراف رسميا بالجمهورية الصحراوية رغم اعتراف اغلب دول العالم الاوربية والامريكية والافريقية بهم ووجود سفارات للجمهورية الصحراوية بها.
تحية الى الرئيس الصحرواى محمد ولد عبد العزيز ،والى كل رجال البوليساريو الذين كانت الفرصة امامهم ولا زالت فى الحياة بين قصور باريس ومنتجعات اسبانيا ومواات لندن ومطاعم سويسرا وشوارع المانيا وغرف نوم ايطاليا وبنوك هولندا وشواطىء جزر الكنارى متاجرين بقضيهم شعوبهم ،ولكن الذى يعرف المواطن الصحراوى يعرف جيدا انة لن يتراجع قدم واحدة الى الوراء بل ان خطوتة القادمة سوف تكون وسط باقى شعبة على ارضهم المحررة وعاصمتهم المستقلة ومقعدهم بالامم المتحدة وجامعة الدول العربية.
تحية الى الجزائر دولة ورئيس وحكومة وشعب على موقفها من القضية الصحراوية كل تلك السنوات ،فى مواجهة ضغوط من هنا وهناك ،ولكن هيهات فادماء الصحروايين تجرى فى قلوب الجزائريين التى تنبض كل لحظة بدعم بلا حدود للقضية الصحراوية والشعب الصحراوى وجبهة البوليساريو اخر جبهات النضال العربى الاصيل فى مواجهة لصوص الاوطان والشعوب .