الثلاثاء، 23 أبريل 2013

المغرب يأمر وزراءه بتجميد زياراتهم إلى الجزائر!


ألغت وزارة الشؤون الخارجية المغربية، أجندة خاصة بزيارات رسمية لوزرائها إلى الجزائر، إذ أسقطت المملكة زيارة لوزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، وأخرى لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، كانتا مقررتين هذه الأيام، ويأتي القرار في أعقاب سحب واشنطن البساط من الرباط بإعلانها تقديم مشروع أمام مجلس الأمن يقضي بوضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية تحت مجهر البعثة الأممية.


وعلمت "الشروق" من مصادر موثوقة، أن المملكة المغربية عبر وزارة خارجيتها أخطرت سفارة بلادها في الجزائر، أن الزيارات التي كانت مبرمجة لوزراء مغاربة إلى الجزائر تم إرجاؤها إلى تاريخ غير مسمى. وبناء على هذه المعلومات تكفلت سفارة المغرب بالجزائر العاصمة، بإخطار مصالح الدائرة الوزارية لمراد مدلسي، وقالت مصادرنا إن أجندة السفارة المغربية كانت تحمل على المدى القريب زيارتين، الأولى تخص زيارة وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، وأخرى تتعلق بزيارة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

هذه الزيارات الوزارية التي توصف في لغة الدبلوماسية بسياسة الخطوة خطوة لترميم العلاقات بين البلدين. 

ويبدو من قرار المغرب "مقاطعة" الجزائر بشكل ضمني، أنها تحاول أن تقتص من الجزائر لانقلاب واشنطن والإدارة الأمريكية عليها، وهو القرار الذي سيزيد العلاقات بين البلدين فتورا أزيد من الفتور الذي يطبعها في الوقت الراهن. ورغم مشاركة المغرب بوزير داخليتها في اجتماع وزراء الضفة الغربية للمتوسط الذي احتضنته الجزائر منذ أسبوعين وكذا مشاركة نظيره الجزائري دحو ولد قابلية في اجتماع وزراء داخلية المغرب العربي يوم الأحد الماضي، إلا أن الزيارتين أبعد من أن تدرجا في سياق العلاقات الثنائية على اعتبار الطابع الإقليمي للاجتماعين.

ويرجح المتابعون للشأن السياسي أن إلغاء المغرب لزيارات كانت مبرمجة لوزرائها في الجزائر، أن يكون رجع صدى للوضعية المحرجة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على القصر الملكي في المغرب بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية صياغتها لمشروع قرار أحالته على مجلس الأمن للدراسة أمس، وهو المشروع الذي يدعو إلى توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية لمراقبة وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين.

هذا القرار الذي لم يستسغه القصر الملكي في المغرب واستنفر قواعده للرد عليه بإيفاد مبعوثين إلى موسكو وبكين وباريس ولندن وواشنطن، واجتمع لأجل دراسة أبعاده الديوان الملكي مع قادة الأحزاب السياسية من أجل مناقشة وخلق التعبئة الشعبية والسياسية اللازمة للرد عليه.

وعلى اعتبار أن الرباط تقف صاغرة أمام الإدارة الأمريكية، تحاول توجيه "صواريخها" في اتجاه الجزائر بعد أن علقت تعاونها العسكري الذي كان منتظرا أن يجمعها مع الولايات المتحدة في مناورات ''الأسد الإفريقي''، لسنة 2013 .

الغضب المغربي من القرار الذي تؤكد جميع المؤشرات أنه يشكل محطة ومنعطفا حاسما في مسار النزاع المغربي والصحراوي، أثار جنون القصر الملكي الذي يحاول أن يقتص من الجزائر بمعاقبتها باعتماد سياسة "الجفاء" بعد أن شعر أنه خسر دعم دولة ظلت لزمن طويل حليفا تاريخيا واستراتيجيا لها في القضية وفي المنطقة، وإن كان تحريم زيارة الجزائر يعد فصلا جديدا من فصول ازدواجية الخطاب السياسي للشقيقة المغرب