القدس العربي’ ـ من مصعب السوسي: كشفت صحيفة فرنسية مُقربة من الكنيسة الكاثوليكية أن عدد المغاربة الذين تنصروا بلغ سنة 2011 حوالي 7000 شخص من ضمن 15.000 مسلم ممن يعتنقون المسيحية سنويا في فرنسا، غير أنهم يخفون تحولهم إلى المسيحية عن مجتمعاتهم خوفا من التعرض للنفور والنبذ.
ونقلت صحيفة ‘لاكروا’ عن شخصيات إسلامية ناشطة بفرنسا أن الأرقام تحد منها بشكل كبير الأعداد الضخمة من الأشخاص الذين يعلنون إسلامهم في فرنسا كل سنة، وتقدر الإحصاءات الرسمية بأن زهاء 50 ألف مسيحي أعلنوا إسلامهم خلال 2011.
وقال الدكتور محمد السروتي، الخبير في قضايا التنصير وأستاذ الأديان ان ‘التنصير في المغرب يستهدف بشكل خاص الأطفال والأيتام، والشباب الواقعين تحت طائلة الفقر والحرمان، ويتخذ من الإغراء والتغرير أداته الفعالة لتوسيع نفوذه’ وأن ‘أفضل مقاربة لهذه الظاهرة هي بسد المنافذ التي يتم استغلالها مثل المرض، والجهل، والفقر’.
ونقل موقع ‘هسبرس′ عن السروتي ان ‘مركز مليلية مثلا يساهم في القسط الأكبر في إعداد بعض الوسائل التنصيرية الأمازيغية’، وأنه رغم استهداف المُنصِّرين للمناطق الأمازيغية المختلفة (الريف والأطلس وسوس) فإن ‘أدنى مستويات التنصير سُجلت في هذه الأوساط، وذلك بشهادة التقارير التنصيرية نفسها التي تتحدث عن أن أدنى مستويات للتنصر في الأوساط الأمازيغية.
وقال السروتي إن لاكروا مجلة معروفة بقربها من الكنيسة، وحديثها عن 7000 مغربي تنصروا في فرنسا ينبغي أن يؤخذ بحذر شديد، فعادة ما تعمد بعض المنظمات الكنسية أو القريبة منها إلى تضخيم الأرقام والأنشطة لتحقيق بعض الغايات. واليوم هناك حديث عن حوالي أكثر من 5 بالمائة من سكان الاتحاد الأوروبي هم من المسلمين وقد يصبحون حوالي 10 بالمائة مع مطلع سنة 2030.
واضاف أن الكنسية الكاثوليكية لا تُخفي قلقها بل وانزعاجها الكبيرين من تقدم الإسلام في أوربا، وانضمت للتعبير عن هذا القلق بعض المؤسسات الإعلامية التي خصت الوجود الإسلامي بأفلام وثائقية وكتابات تتحدث عن التقدم الكبير أو ‘الغزو الإسلامي’ في قلب أوروبا
