الثلاثاء، 16 أبريل 2013

جون كيري يطالب بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومخيمات تندوف


تفيد مؤشرات بدخول نزاع الصحراء الغربية منعطفا جديدا بسبب ما تأكد من أن الولايات المتحدة قد قدمت مسودة قرار تتضمن مراقبة حقوق الإنسان في مدن الصحراء الغربية ومخيمات تندوف. والقرار الأمريكي يعتبر نتاج وصول جون كيري الى الخارجية الأمريكية، ولكنه يتناقض وما يتم الحديث عنه في الرباط عن متانة العلاقات المغربية – الأمريكية.

واعتادت الولايات المتحدة تقديم مسودة القرارات الخاصة بمجلس الأمن، ومنها نزاع الصحراء الغربية، حيث يتم تجديد القرار عند نهاية كل شهر نيسان/ أبريل لتمكين قوات المينورسو من الاستمرار في وجودها في هذه المنطقة المتنازع عليها. وكانت الناشطة الحقوقية أميناتو حيدر قد صرحت في نهاية الأسبوع بأن الولايات المتحدة قد تقدمت بمسودة حول تضمين حقوق الإنسان في القرار المقبل حول الصحراء.
وعلمت ‘القدس العربي’ من مصادر مطلعة على هذا الملف أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يقف وراء مسودة القرار التي سيتم نقاشها يوم 22 أبريل الجاري واحتمال المصادقة عليها يوم 25 منه، وقد يتم تغيير لهجتها نسبيا إذا ما تدخلت فرنسا.
وهذا التطور لا يكشف عن مفاجآت بقدر ما أنه يتماشى والتطورات الحاصلة في الإدارة الأمريكية، نتيجة وصول جون كيري الى عمادة الدبلوماسية الأمريكية خلفا لهيلاري كلينتون. 
وكان كيري قد وقع رفقة مجموعة من أعضاء الكونغرس على وثيقة تطالب إدارة جورج بوش سنة 2001 باحترام تقرير المصير في الصحراء. في الوقت ذاته، شدد على حقوق الإنسان في أجندته الدبلوماسية. 
ويضاف الى هذا اللوبي الذي تشكله مؤسسة روبرت كينيدي لحقوق الإنسان، التي تضغط على أعضاء في الكونغرس الأمريكي لتبني طرح البوليزاريو، كما تحركت على مستوى أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لاقناعهم بالتصويت.
وكانت واشنطن ترفض في الماضي إدخال حقوق الإنسان في قرار الأمم المتحدة، لكن هذه المرة تقوم بذلك بعدما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بضرورة مراقبة مستقلة لحقوق الإنسان في الصحراء. 
وجاء في الفقرة 116 من تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الموجه الى مجلس الأمن يوم 8 أبريل الجاري، التي’يقول فيها ‘نظرا الى التقارير المتواصلة حول انتهاكات حقوق الإنسان، فإن الحاجة الى رصد مستقل وحيادي وشامل ومستمر لحالة حقوق الإنسان في كل الصحراء الغربية ومخيمات تندوف تصبح أكثر إلحاحا’.
والموقف الأمريكي المتخذ هذه المرة يشبه نوعا ما الموقف الذي كانت قد اتخذته إدارة جورج بوش في مجلس الأمن خلال شهر تموز/يوليو من سنة 2003 عندما كادت أن تفرض على المغرب مشروع جيمس بيكر الذي ينص على حكم ذاتي لأربع سنوات ثم الانتقال الى تقرير المصير
القدس العربي’