الثلاثاء، 16 أبريل 2013

الحسن الثاني: ”المغرب يرفض رفضا قاطعا نشوء دولة صحراوية ولو تطلّب الأمر إبقاء الصحراء تحت السلطة الإسبانية”


قام موقع ويكيليكس الشهير والمتخصص في نشر الوثائق الدبلوماسية السرية، بنشر وثيقة صادرة عن الخارجية الأمريكية حملت عنوان ”اتفاق أغادير حول الصحراء الاسبانية” المقصود به الصحراء الغربية التابعة للجمهورية العربية الصحراوية ”، وذلك خلال اللقاء الثلاثي بين كل من ملك المغرب الراحل الحسن الثاني

والرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين والرئيس الموريتاني الأسبق المختار ولد داده، والذي عقد بمدينة أغادير المغربية يومي 23 و24 من شهر جويلية1973، حيث تشير هذه الوثيقة السرية المنشورة بموقع ويكيليكس إلى فشل اللقاء الثلاثي الذي جمع الزعماء الثلاثة، في تحقيق أي تقدم في موضوع التنمية المشتركة بين البلدان الثلاثة، أين انتقد المجتمعون في اللقاء المغاربي الإدارة الإسبانية في الصحراء، وطالبوا بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير عن الإدارة الاسبانية – حسب ذات الوثيقة.وتطرقت الوثيقة إلى أن الزعماء الثلاثة اتفقوا على إقامة طريق بري بين أغادير – تندوف – إطار، وذلك من أجل بناء الاتحاد المغاربي، موضحة المواقف التاريخية التي كانت لكل من المغرب وموريتانيا والتي لاتزال حاليا عند الجزائر من القضية الصحراوية بشمال إفريقيا
حيث أكدت الوثيقة دفاع الرؤساء الجزائر وموريتانيا في اللقاء المذكور عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وهو ما يطالب به الشعب الصحراوي ويعارضه المخزن.وتتحدث الوثيقة التي تم نشرها هذا الأسبوع، والتي تعد أولى غسيل الموقف المغربي الاستعماري الدائم في حق أبناء الصحراء الغربية عن البرقية التي بعث بها السفير الأمريكي بالمغرب ستيوار روكويل، بعد اجتماعه بوزير الخارجية المغربي، احمد الطيب بنهيمة، تضمنت نقلا لرئيس الدبلوماسية المغربية ما قاله الملك الراحل لبومدين، أن المغرب يرفض رفضا قاطعا نشوء دولة صحراوية، ولو تطلب الأمر إبقاء الصحراء تحت السلطة الاسبانية.البرقية الدبلوماسية تحدثت كذلك عن انتفاضة الحسن الثاني في وجه بومدين، الذي اعتبر موقفه بدعم نشوء دولة بمثابة نكران الجميل بعد تساهل المغرب في ترسيم الحدود مع الجزائر، والذي كان في سنة 1972. وأكدت الوثائق المنشورة على ”ويكيليكس”، أن ”الوزير الأول الأسبق أحمد عصمان طلب سنة 1974 من الولايات المتحدة الأمريكية الضغط على الجنرال فرانكو، لدفع إسبانيا إلى مغادرة الصحراء بطريقة سلمية، معلنًا استعداد الرباط لضمان ”المصالح الإسبانية في فوسفات الصحراء. وتظهر هذه القرارات والتصريحات التي طبخها المخزن المغربي، قصد الاستحواذ على ممتلكات الصحراء الغربية من الفوسفات، والذي وعد به الاسبان فورا تمكنه من السيطرة على الصحراء، وذلك بمفاوضات توسطت فيها الولايات المتحدة الأمريكية، عن النية السيئة التي كانت ولا تزال يكيدها المغرب للصحراء الغربية وللجزائر، خاصة فيما تعلق بنية الحسن الثاني المعلنة بمساعدة الاسبان في الإبقاء على استعمار الصحراء
الجزائر- النهار أون لاين