الأربعاء، 15 مايو 2013

بعد اربعين سنة تعود المعركة الى العيون


 تعيين الاخ البشير مصطفى السيد على رأس امانة الفروع تلقى عليه ثقل الجبال و مسؤوليات لا يتحملها الا الرجال العظام من اجل تحديث التنظيم السياسي ليصل الي سقف الانتفاضة  و ليشحذ و يستجمع  ذكائه و خبرته و ابداعه وابتكاره و حماسه ووطنيته و ليس علي الورق بل واقعا معاشا يعيشه المواطن في داخله وفي تصرفاته و ممارساته و يرتقي الى مرحلة حسم الصراع مع العدو ونريد ان نرحل الى الوطن اولا قبل ان نرحل الى الله تعالى و{ الحديد يبتط الا حامي}{ و دبر الراسك}.

              وقد عودنا رجال و ابناء الساقية الحمراء ووادي الذهب ان الرجل منهم يساوي العشرة  بل المئة كيف لا و هم سليلوا رجال المقاومة الصحراوية التي لم تضع السلاح يوما و لم يهنأ الاستعمار لا الفرنسي و لا الاسباني و لا غيره  لا في الساقية الحمراء و وادي الذهب فحسب بل في المنطقة كلها  و لم تخلو خيمة صحراوية من بندقية معلقة و مجمع رصاص وان  بعض بنادق الاجداد كانت ضمن  البنادق التي نفذت بهامعركة "الخنكة" و بدأت بها شرارة الكفاح الملحمي البطولي الذي نحتفل الان بذكراه الاربعين.
            و يحل الاخ البشير محل صديقه و اخيه و رفيق الدرب  الخليل ولد سيدى امحمد و الذي كان رقما صعبا لدى العدو و رجل لا يساوم و لا يجادل في الايمان  بقدرات شعبنا على التميز و  النصر و دحر العدو و كان يمثل الدولة  دولة المؤسسات ودولة اهل الصحراء جميعا  اينما حلوا و ارتحلوا و هويتهم و انتماءهم .
             يحل محل رجل بكاه كل ابناء الوطن و لا تزال آثار رحيله تلقي ظلالها على فرحة الانتفاضة والاحتفاء  باستكمال اربعين سنة اراد المستعمرون و الطامعون و المستهزؤون و الحاقدون ان تخبوا شعلتها و ان يختفي  وهجها و لكن اراد الله ان تصل اليوم  الى اوج انتصاراتها و ذروة سنامها.
          و لن نكون ابدا في محل تحسس قدرات ابناء وطننا اوما كان لهم او عليهم او مقارنات تافهة لان ذلك ليس مربط الفرس ولا وقته و لا محله.
       الامر اكبر من ذلك بكثير و الشعب الصحراوي لم يعد يريد  الانتظار وهو يلملم شمل ابنائه دون  اقصاء حارما العدو من الاستفادة من اي منهم مهما كان ماضيه و عفى الله عما سلف و يحتاج الى كل تلك الطاقات الكامنة  الجبارة ان  تتحرر الى فعل  قوي يجهز على العدو الذي يصارع الموت و الغرق و الهزيمة و الحصار و الشلل و ينتظر ان تمرر السكين الحادة على بلعومه ...
       ان زمام المبادرة الان و الثورة و القوة و من يصنع الحدث هم ابناؤنا في المناطق المحتلة و نسطرتحت ذلك  بخط عريض...
     الذي يقود الثورة الصحراوية باستحقاق هي تلك المرأة الصحراوية  اللبؤة التي تزأر و تصرخ في تحدى لآلة القمع الرهيبة بشجاعة نادرة و عزيمة لم يسبق لها مثيل...  و بملئ الفم الذي يقود الثورة هم الاطفال و الشبان و الطلاب  الذين ينكل بهم يوميا و يتعرضون للتعذيب و الضرب و الرفس و الاختطاف والتمييز و الحرمان....  الذي يقود الثورة هم ابناؤنا في السجون و المعتقلات و المختطفون الذي لا يعرف مايتعرضون له و يقاسون الا الله تعالى...
     و هم النشطاء و المثقفون و العمال و المناضلون و الامهات و الاباء المؤمنين بحتمية النصر...  يجب ان نعرف ذلك جيدا و نفهمه و نستوعبه
ان مركز القوة تحول الى المناطق المحتلة و ذلك له دلالاته و معانيه؟؟؟
      اول دلالة هو النجاح في  تحويل ساحة المعركة الى عمق الوطن و  كل مناطق تواجدات شعبنا في جنوب المغرب و في الداخلة و السمارة و بوجدور...
   و تحول مركز المقاومة و القرار الى  العاصمة العيون بالذات وليس المناطق المحررة  و مخيمات اللاجئين ...
 الدلالة الثانية هو النجاح في تحويل انظار العالم بدل القدوم الى المخيمات و المناطق المحررة ليرى الصمود ومشروع الدولة الصحراوية  و  يشهد على تحرير اجزاء من الوطن الى الذهاب لمعاينة  المواجهة المباشرة لشعبنا مع العدو في قلب الوطن...
  الدلالة الثالثة تجريد العدو و سلبه سلاح القوة و الترويع  و تحويله الى سلاح موجه اليه لادانته و توريطه...
الدلالة الرابعة هو شعبية الثورة مما يصعب على العدو وأدها من خلال استهداف تنظيم او قادة ...
الدلالة الخامسة  هي قدرة الثوارعلى التعاطي مع التقدم التقني و الحضاري و قدرتهم على التكيف مع العالم المتحضر و تزمت العدو و ارتباكه و قدم منظومة المخزن التى تعيش الماضي بكل سلبياته ...
و لا يسع الحديث عن كل الدلالات....
 و بقت الكثير من التساؤلات اولها ما ذا ننتظر حتى نصير في  مستوى التحديات و السقف التي وضعته لنا الانتفاضة ؟و ما هي الاساليب العملية لدفع الانتفاضة للامام....و؟؟؟؟
 وليعلم كل من يقود او يتقلد اي منصب مهما كان و اي موطن و اي مثقف  انه مطالب بالعمل يوميا كل في موقعه و اليسأل  بينه و بين نفسه ما ذا قدم هو اليوم للانتفاضة وبالاحرى ما ذا قدمنا لانفسنا و لاهلينا و امهاتنا و ابنائنا و ان العمل و التفاني فيه هي اكبر هدية نعجل  بها النصر القريب و ندفع بها الظلم عن شعبنا الذي شاخ في ملاجئ و قفار الحمادة و ذاق الامرين تحت سلطة المخزن المغربي و ذله و جبروته.
و الانسان الصحراوي المتحضر المثقف الراقى المتخلق المتميز الذكي الشجاع  الذي لم يعد يملك مقومات الصمود فحسب بل يملك كل اسلحة العصرحان الوقت ان يبدأ التفكير بجدية و بسرعة  ليس فقط بالرجوع الى الوطن بل  التحديات التي تلزم للنهوض السريع بالوطن و بنائه و احصاء الاحتياجات من الدكاترة و الاطباء و الصحفيين و الاعلاميين والمهندسين و الفنيين و الاداريين و الخبراء في الملا جئ و المناطق المحتلة و جنوب المغرب و الجاليات...الخ و ان نجمعهم و نؤطرهم وننمي الاتصال بينهم دون اقصاء او تهميش لان ذلك هو رأس مال الدول و قوة ديمومتها وان  يقدم كل في تخصصه مشروعه اليوم  و غداعند رجوعنا  الى ارضنا ووطننا  ويقدم الرؤية و  الاستراتجية  العلمية التي  تواكب روح  العصر و الذي من خلاله نضع بين ايدي من يتخذ القرار كان من كان المشروع و الاستراتجية  ليقدر على اتخاذ القرار السليم والعلمي الصائب و استكمال النقص حتى ننتقل الى الوطن بالاعتماد على قدرات ابنائنا و التقدم  الى المستقبل بدولة العلم و العصرو الديمقراطية و القانون و التشرئب اعناقنا الى  المستقبل الذي ينتظرنا...
      ذلك هو ادنى السقف الذي تضعنا فيه الانتفاضة اليوم؟؟؟؟
 يجب ان تستمر خلايا طوارئ 24 ساعة في مواكبة الانتفاضة و تثمين كل فعل و اعطائه الزخم و التقدير الذي يستحقه داخليا و خارجيا و التفكير المستمر بدعم نضالات شعبنا و الاتصال بكل ابنائنا بصفة شخصية او تنظيمية للم الصفوف و ضمان التكافل الاجتماعي لا الحصر لكل ما ينفع و يوسع روح الانتفاضة في قلوب جماهير شعبنا
  ان العدو يعلم بقرب زواله و معالم ذلك بينة و ما تلويح المستوطنين ببيع  املاكهم و عقارهم الا بداية النهاية الوشيكة
و النصر اكيد و قريب ان شاء الله
 و البشري نراها في الاعلام التى زينت سماء العيون في السبت العظيم في  لحمة وطنية تذكرنا بأيام  زوال الاستعمار الاسباني الغاشم.
و المخزن المغربي يحمل في بنيته و تركيبته بذور زواله.  
                                                                                                                       
 حمدي حمادي