وقد عودنا رجال و ابناء
الساقية الحمراء ووادي الذهب ان الرجل منهم يساوي العشرة بل المئة كيف لا و هم سليلوا رجال المقاومة الصحراوية
التي لم تضع السلاح يوما و لم يهنأ الاستعمار لا الفرنسي و لا الاسباني و لا غيره لا في الساقية الحمراء و وادي الذهب فحسب بل في
المنطقة كلها و لم تخلو خيمة صحراوية من
بندقية معلقة و مجمع رصاص وان بعض بنادق
الاجداد كانت ضمن البنادق التي نفذت
بهامعركة "الخنكة" و بدأت بها شرارة الكفاح الملحمي البطولي الذي نحتفل
الان بذكراه الاربعين.
و يحل الاخ البشير محل صديقه و اخيه و رفيق
الدرب الخليل ولد سيدى امحمد و الذي كان
رقما صعبا لدى العدو و رجل لا يساوم و لا يجادل في الايمان بقدرات شعبنا على التميز و النصر و دحر العدو و كان يمثل الدولة دولة المؤسسات ودولة اهل الصحراء جميعا اينما حلوا و ارتحلوا و هويتهم و انتماءهم .
يحل محل رجل بكاه كل ابناء الوطن و لا تزال آثار
رحيله تلقي ظلالها على فرحة الانتفاضة والاحتفاء باستكمال اربعين سنة اراد المستعمرون و الطامعون
و المستهزؤون و الحاقدون ان تخبوا شعلتها و ان يختفي وهجها و لكن اراد الله ان تصل اليوم الى اوج انتصاراتها و ذروة سنامها.
و لن نكون ابدا في محل تحسس قدرات ابناء
وطننا اوما كان لهم او عليهم او مقارنات تافهة لان ذلك ليس مربط الفرس ولا وقته و
لا محله.
الامر اكبر من ذلك بكثير و الشعب الصحراوي لم يعد يريد الانتظار وهو يلملم شمل ابنائه دون اقصاء حارما العدو من الاستفادة من اي منهم مهما
كان ماضيه و عفى الله عما سلف و يحتاج الى كل تلك الطاقات الكامنة الجبارة ان تتحرر الى فعل
قوي يجهز على العدو الذي يصارع الموت و الغرق و الهزيمة و الحصار و الشلل و
ينتظر ان تمرر السكين الحادة على بلعومه ...
ان زمام المبادرة الان و الثورة و القوة و
من يصنع الحدث هم ابناؤنا في المناطق المحتلة و نسطرتحت ذلك بخط عريض...
الذي يقود الثورة الصحراوية باستحقاق هي تلك
المرأة الصحراوية اللبؤة التي تزأر و تصرخ
في تحدى لآلة القمع الرهيبة بشجاعة نادرة و عزيمة لم يسبق لها مثيل... و بملئ الفم الذي يقود الثورة هم الاطفال و الشبان و الطلاب الذين ينكل بهم يوميا و يتعرضون للتعذيب و الضرب
و الرفس و الاختطاف والتمييز و الحرمان.... الذي يقود الثورة هم ابناؤنا في السجون و المعتقلات و المختطفون الذي لا
يعرف مايتعرضون له و يقاسون الا الله تعالى...
و هم النشطاء و المثقفون و العمال و المناضلون و الامهات و الاباء المؤمنين
بحتمية النصر... يجب ان نعرف ذلك جيدا و نفهمه و نستوعبه
ان مركز القوة تحول الى المناطق المحتلة
و ذلك له دلالاته و معانيه؟؟؟
اول دلالة هو النجاح في تحويل ساحة المعركة الى عمق الوطن و كل مناطق تواجدات شعبنا في جنوب المغرب و في
الداخلة و السمارة و بوجدور...
و تحول مركز المقاومة و القرار الى
العاصمة العيون بالذات وليس المناطق المحررة و مخيمات اللاجئين ...
الدلالة الثانية هو النجاح في تحويل انظار العالم بدل القدوم الى المخيمات
و المناطق المحررة ليرى الصمود ومشروع الدولة الصحراوية و يشهد
على تحرير اجزاء من الوطن الى الذهاب لمعاينة المواجهة المباشرة لشعبنا مع العدو في قلب
الوطن...
الدلالة الثالثة تجريد العدو و سلبه سلاح القوة و الترويع و تحويله الى سلاح موجه اليه لادانته و توريطه...
الدلالة الرابعة هو شعبية الثورة مما
يصعب على العدو وأدها من خلال استهداف تنظيم او قادة ...
الدلالة الخامسة هي قدرة الثوارعلى التعاطي مع التقدم التقني و
الحضاري و قدرتهم على التكيف مع العالم المتحضر و تزمت العدو و ارتباكه و قدم
منظومة المخزن التى تعيش الماضي بكل سلبياته ...
و لا يسع الحديث عن كل الدلالات....
و بقت
الكثير من التساؤلات اولها ما ذا ننتظر حتى نصير في مستوى التحديات و السقف التي وضعته لنا
الانتفاضة ؟و ما هي الاساليب العملية لدفع الانتفاضة للامام....و؟؟؟؟
وليعلم كل من يقود او يتقلد اي
منصب مهما كان و اي موطن و اي مثقف انه
مطالب بالعمل يوميا كل في موقعه و اليسأل
بينه و بين نفسه ما ذا قدم هو اليوم للانتفاضة وبالاحرى ما ذا قدمنا
لانفسنا و لاهلينا و امهاتنا و ابنائنا و ان العمل و التفاني فيه هي اكبر هدية
نعجل بها النصر القريب و ندفع بها الظلم
عن شعبنا الذي شاخ في ملاجئ و قفار الحمادة و ذاق الامرين تحت سلطة المخزن المغربي
و ذله و جبروته.
و الانسان الصحراوي المتحضر المثقف الراقى المتخلق المتميز الذكي الشجاع الذي لم يعد يملك مقومات الصمود فحسب بل يملك كل
اسلحة العصرحان الوقت ان يبدأ التفكير بجدية و بسرعة ليس فقط بالرجوع الى الوطن بل التحديات التي تلزم للنهوض السريع بالوطن و
بنائه و احصاء الاحتياجات من الدكاترة و الاطباء و الصحفيين و الاعلاميين والمهندسين
و الفنيين و الاداريين و الخبراء في الملا جئ و المناطق المحتلة و جنوب المغرب و
الجاليات...الخ و ان نجمعهم و نؤطرهم وننمي الاتصال بينهم دون اقصاء او تهميش لان
ذلك هو رأس مال الدول و قوة ديمومتها وان يقدم كل في تخصصه مشروعه اليوم و غداعند رجوعنا الى ارضنا ووطننا ويقدم الرؤية و الاستراتجية العلمية التي
تواكب روح العصر و الذي من خلاله
نضع بين ايدي من يتخذ القرار كان من كان المشروع و الاستراتجية ليقدر على اتخاذ القرار السليم والعلمي الصائب
و استكمال النقص حتى ننتقل الى الوطن بالاعتماد على قدرات ابنائنا و التقدم الى المستقبل بدولة العلم و العصرو الديمقراطية
و القانون و التشرئب اعناقنا الى المستقبل
الذي ينتظرنا...
ذلك هو ادنى السقف الذي تضعنا فيه الانتفاضة اليوم؟؟؟؟
يجب ان تستمر خلايا طوارئ 24 ساعة في مواكبة الانتفاضة و تثمين كل فعل و
اعطائه الزخم و التقدير الذي يستحقه داخليا و خارجيا و التفكير المستمر بدعم
نضالات شعبنا و الاتصال بكل ابنائنا بصفة شخصية او تنظيمية للم الصفوف و ضمان
التكافل الاجتماعي لا الحصر لكل ما ينفع و يوسع روح الانتفاضة في قلوب جماهير
شعبنا
ان العدو يعلم بقرب زواله و معالم ذلك بينة و ما تلويح المستوطنين
ببيع املاكهم و عقارهم الا بداية النهاية
الوشيكة
و النصر اكيد و قريب ان شاء الله
و البشري نراها في الاعلام التى زينت سماء
العيون في السبت العظيم في لحمة وطنية
تذكرنا بأيام زوال الاستعمار الاسباني
الغاشم.
و المخزن المغربي يحمل في بنيته و
تركيبته بذور زواله.
