الثلاثاء، 7 مايو 2013

تحقيقات تكشف صلة الإرهابيين ومهربي المخدرات بمسؤولين في المغرب


مخدراتأظهرت المعلومات المتوفرة لدى مختلف مصالح الأمن الجزائرية التي تتابع وتتعقب في تحقيقاتها آثار بارونات الشبكات الدولية، التي تحاول إغراق الجزائر بأطنان المخدرات القادمة من المغرب،
   أن هذه الشبكات ذات امتداد دولي وتحظى بدعم جهات مغربية نافذة، حيث تم خلال شهر أبريل/نيسان الماضي فقط التعامل مع 47 قضية تخص تهريب المخدرات، أوقف خلالها 61 متهما، أودع منهم 55 شخصا الحبس الاحتياطي بتهمة حيازة والمتاجرة في المخدرات. كما تم حجز مئات الأطنان من المخدرات في الثلاثي الأول من السنة الجارية من قبل مصالح الأمن الجزائرية والدرك والجمارك.
وكشفت شهادات بعض الموقوفين أن مهربي المخدرات يجدون تسهيلات كبيرة من طرف جهات نافذة بالأقاليم الشرقية للمملكة المغربية، وحتى وإن لم تتسرب معلومات حول هوية ومناصب هذه الجهات التي توصف بـ”النافذة بمدن وجدة والناظور وبركان المغربية”، فإن هذه الجهات تعتبر سندا وتوفر ملاذا آمنا لعشرات بارونات تهريب المخدرات المتابعين من قبل العدالة الجزائرية، مثلما جاء في شهادات بعض الموقوفين مؤخرا في قضايا التهريب الدولي للمخدرات، وتستطيع عائلات المتابعين قضائيا بالجزائر، والمقيمين على التراب المغربي، اللحاق بكل سهولة بأراضي المملكة، بحماية وحراسة من الجهات المغربية النافذة، في عملية عبور سلسة للحدود البرية المغلقة رسميا والمفتوحة أمام شبكات التهريب ليلا ونهارا، بالرغم مما أنجز من مراكز للمراقبة والأمن على طول الشريط الحدودي البري بين البلدين، وعلى امتداد ولايات تلمسان والنعامة وبشار بالجهة الغربية من التراب الجزائري.
ولم تتغير الأوضاع بالمنطقة الحدودية المغلقة منذ سنة 1994، حتى بعد وصول حركة عبد الإله بن كيران المغربية، الموصوفة بالمعتدلة والمحسوبة على التيار الإسلامي، إلى الحكم، ومثلما عرفت فترة التسعينات هجرة بعض قيادات العمل المسلح من المنطقة الغربية للجزائر نحو المغرب، فقد أفادت اعترافات إرهابي من مجموعة الأمير ”عيسى. ص”، المنحدر من إحدى قرى الشريط الحدودي ببلدية مغنية والذي التحق بالجماعات المسلحة في 2005 واعترافات إرهابيين سلموا أنفسهم لمصالح الأمن الجزائرية سنة   2011، أنهم كانوا يجدون تسهيلات كبيرة في التحرك والتنقل عبر التراب المغربي. وتجدر الإشارة إلى أن آخر عملية إرهابية بالمنطقة الحدودية الغربية كانت ليلة 2 أغسطس/آب 2012 على تراب بلدية بني بوسعيد الحدودية بولاية تلمسان، وذهب ضحيتها ضابط وعونان من حرس الحدود الجزائري، وأفادت التحقيقات يومها أن الفاعلين تراجعوا هربا نحو التراب المغربي.

(صحيفة الخبر الجزائرية)