اطلعت على مقال الأستاذ اعل الشيخ احمد الطلبة المنشور في موقع أقلام حرة والذي عنون له ب "دولة البيظان في الصحراء الغربية..؟ 
أستاذنا كان حريا بك أن تبحث عن الدليل الذي يعطيك الحق في وصف الصحراويين بالمرتزقة، ولا أدرى حتى الآن كيف سولت لك نفسك وصف أبناء جلدتك بالمرتزقة، فبنظرة سطحية واستعارة واضحة لأدوات التحليل الجاهلي تقدم الصديق والرفيق في ثوب المرتزق .
أستاذنا كان حريا بك أن تبحث عن الدليل الذي يعطيك الحق في وصف الصحراويين بالمرتزقة، ولا أدرى حتى الآن كيف سولت لك نفسك وصف أبناء جلدتك بالمرتزقة، فبنظرة سطحية واستعارة واضحة لأدوات التحليل الجاهلي تقدم الصديق والرفيق في ثوب المرتزق .
أستاذنا الفاضل إذا عدنا للتاريخ من باب الحقيقة و بعيدا عن المعلومات الزائفة نرى أن قضية الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار ، و من المعروف أن الصحراء الغربية كانت منذ الأزل البعيد مستعمرة سابقة للإستعمار الإسباني و كانت هناك مقاومة صحراوية تشن هجمات على الغزاة في تلك الفترة ، أي في فترة إستعمار الإسبان للصحراء الغربية و قبل خروجها بقليل أعلنت أن منطقة الصحراء الغربية ليست بمحافظة إسبانية إنما هي ملك للشعب الصحراوي.
ومن جهة ثانية إذا كان حقا المغرب يعتبر أن الصحراء تابعة له بإرادة شعبها فليطبق مسألة واحدة ، ألا و هي الاستفتاء و هكذا يدلي الشعب الصحراوي بصوته إذا كان يريد الإستقلال فذاك مراده و إذا كان يريد الإنضمام إلى المغرب فكلمته هي الفصل و جبهة البوليساريو ستحترم كلمة الشعب مهما قال لأنها ستكون حاسمة ، و لكن هذا مالا يريده المغرب لأنه مسبقا يخاف من الإستفتاء لأنه يعرف النتيجة مسبقا و هي الفشل و هذا مالا يريده ، حتى لا يكون مضغة في الأفواه لأنه و لهذه الساعة لا يعترف في قرارة نفسه أنه مجرد مستعمر .
و كما لا يخفى عليك أستاذنا الفاضل و على كل عاقل لبيب، فإن المناطق الصحراوية الواقعة تحت إحتلال المملكة المغربية، تعرف انتفاضة كل يوم تطلب فيها بحقها المشروع الذي تكفله له كل القوانين ، مادامت قضية عادلة و مشروعة و النزاهة هي مطلب الشعب الصحراوي بتأييد كافة الدول بتقرير إستفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة و كل دول العالم حتى تشهد من خلاله ، ما يريد أن يقر به الشعب الصحراوي و لكن للأسف فالدولة المغربية كل مرة تنتهج فكرة عرقلة كل مفاوضة تجمعها بجبهة البوليساريو و كان أخر ما تطرقت له هو سحب الثقة من كرستوفر روس ، إذ أحست بضعف أمامه لأنه كشف ألاعيب النظام المغربي من خلال تجسسه على هيئة الأمم المتحدة المتواجدة في منطقة العيون المحتلة و كذا تقديم تقريره النهائي ألا مشروط بإستفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي ، و ما زاد الطين بلة أنه عقد العزم بزيارة الصحراء الغربية و هذا ما زاد من مخاوف المغرب عل و عسى أن يقول الشعب الصحراوي المتواجد بالمناطق المحتلة كلمته في قضية إنتهاك حقوق الإنسان من طرف المحتل المغربي و قمعه للصحراويين في كل إنتفاضة يقوم بها هذا الشعب الأعزل قصد نيل حريته و كرامته و كل هذا يزيد من مخاوف المختل المغربي .
أستاذنا الفاضل و بصفتي موريتانيا مقيما بالصحراء الغربية و من خلال هذا المتكئ الكريم أنا دائما أدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و المنتزع منه عنوة و في وضح النهار بمسيرة أسموها خضراء ، لم تراعي فيها حق الدين أو حتى الملة التي تجمعها بالشعب الصحراوي و في الحديث الشريف من إقتطع شبرا لأخيه المسلم فكأنما إقتطع قطعة من نار فكيف بمن إقتطع أرضا و قطع شعبا و شرده و شتته ألا يمكن أن نكون مسلمين و كل يحترم في أرضه و يكون بيننا الجوار و الإحترام لكن المغرب جار لا يؤمن غدره و الظالمين لهم عذاب أليم .
أما من ناحية الدول المعنية بالنزاع فقد قبلت المملكة المغربية أنذاك تقسيم الصحراء مع موريتانيا لكي تقوم بتهدئة الوضع و تكسب الموقف الموريتاني ، و يساعدها في غزو الصحراء الغربية من الجهة الجنوبية و بعد مدة زمنية تنقض على التراب الموريتاني كاملا و تضمه للصحراء الغربية و تصبح موريتانيا تابعة لها جغرافيا .
و لكن السياسيين المحنكين الموريتانيين تفطنوا لهذه اللعبة الإستعمارية الخبيثة فرفضوا التقسيم ، و إنسحبوا من مساندة المغرب في غزوه للصحراء الغربية ، و أما الجزائر فهي لا تدعي بأي حقوق في الصحراء الغربية و لكنها تحرص على إرادة الشعب الصحراوي و حقه في تقرير مصيره بنفسه .
و قلت أن الصحراويين يصفون أهل الشمال بكلمة ( الدخيل ) و هي ليست كلمة تعبر عن الإستهزاء ، على العكس حتى أهل الشمال يتداولون هذه الكلمة فيما بينهم مما يعنى أنها كلمة عادية تعبر عن تلك المنطقة ، و كتوضيح فقط ليس هنالك حرب بين الشعبين الصحراوي و المغربي ، بل هو مجرد تهويش إعلامي مخابراتي وفق تكتيك خلق وهم لصرف النظر عما يحدث في المغرب و إجهاض مطالب تغيير النظام المغربي ، الشعب الصحراوي يحب الشعب المغربي و لا يحاربه بل يحارب المملكة المغربية ، و سيغير بإرادة الله نظامها إلى نظام جمهوري دمقراطي لينعم إخواننا المغاربة بالحرية ، و أن يحلم إبن الفلاح المغربي في أن يكون رئيسا للبلاد المغريبية ؟؟؟
أما الصحراويين فهم مجتمع راقي و واعي يعي جيدا ما ينتظره و سيأتي اليوم الذي يقرر مصيره فيه بنفسه سلما أو بالقتال .
و السلام عليكم