مدريد : اعتقلت الأجهزة الأمنية الإسبانية فجر أمس الجمعة ثمانية مواطنين اسبان من أصول مغربية في مدينة سبتة المحتلة (شمالالمغرب) بتهمة استقطاب الشباب وإرسالهم الى الجهاد في سورية ضد نظام بشار الأسد. وتحولت سبتة الى نقطة استراتيجية لاستقطاب وتسفير المغاربة نحو تركيا ومنها الى الجبهة في سورية. ورفعت الأجهزة الإسبانية مثل الأوروبية حالة الاستنفار بعد دعوات ‘الجهاد’ في سورية.
في هذا الصدد، أوضحت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان لها أمس أن عملية أمنية مشتركة لوحدات من الشرطة والحرس المدني اقتحمت فجر أمس عددا من المنازل في سبتة واعتقلت ثمانية أشخاص بعضهم يحمل الجنسية الإسبانية، ويعتقد أنهم من أصل مغربي. وتؤكد الوزارة أن العملية مفتوحة وقد تسفر عن اعتقالات إضافية بحكم أن الأمر يتعلق بشبكات معقدة.
وتتهم الأجهزة الأمنية هؤلاء الثمانية بتأسيس تنظيم/عصابة بين سبتة والفنيدق في إقليم تطوان (شمال المغرب) يقوم باستقطاب شباب من أوروبا وخاصة اسبانيا ومن شمال المغرب، ولاحقا يقوم بتسهيل سفرهم نحو تركيا أو عبر اليونان الى سورية للالتحاق بالجماعات المتطرفة ‘للجهاد ضد نظام بشار الأسد.
وسيتم عرض المعتقلين على المحكمة الوطنية في العاصمة مدريد المكلفة بملفات الإرهاب، ويجهل نوع الاتهامات التي سيتم توجيهها الى المعتقلين هل الإرهاب أم فقط استقطاب مقاتلين للذهاب الى سورية.
وتنقل إذاعة كادينا سير عن مصادر من المخابرات الإسبانية أن المعتقلين اليوم قاموا بإرسال خمسة من شباب سبتة و15 مغربيا عبر سبتة الى سورية مرورا بتركيا، بينما يشير بيان الداخلية الى عشرات المعتقلين.
وارتفعت نسبة الشباب المغربي منهم المقيمين في سبتة وكذلك في أوساط الجالية المغربية في اسبانيا وأوروبا الذين يتوجهون الى سورية للالتحاق بالجماعات المتطرفة لاسيما بعدما طالب دعاة منتمون الى الإخوان المسلمين مثل يوسف القرضاوي والسلفيون مثل محمد العريفي الشباب المسلم التوجه الى سورية لقتال نظام بشار الأسد. وكانت الصحافة الإسبانية قد تحدثت عن شباب من سبتة نفذوا عمليات انتحارية ضد القوات النظامية في سورية.
وأعلنت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية حالة من الاستنفار في أعقاب توجيه عدد من الدعاة من الإخوان المسلمين مثل يوسف القرضاوي ومن السفليين الوهابيين مثل محمد العريفي الجمعة من الأسبوع الماضي دعاوى الى الشباب المسلم للالتحاق بما اعتبروها جدا مشروعا ضد نظام بشار الأسد وضد الدعم الإيراني والروسي والصيني وحزب الله لدمشق.
وتجد الدول الأوروبية ومن ضمنها اسبانيا في موقف متناقض نسبيا، فمن جهة هي تدعم الثورة السورية وإن كانت تتحفظ على جبهة النصرة، ومن جهة أخرى لا تتردد في اعتقال من يتوجهون الى القتال. ونظرا لهذا التناقض، فبعض الدول الأوروبية تحاول منع الشباب من الذهاب وتقدم فقط في بعض الحالات القليلة على اعتقالهم.