الأحد، 13 أكتوبر 2013

محمد السادس يشحن المغاربة ضد الجزائر

مسؤول جزائري لـ”الخبر”: المغاربة متوترون بسبب تقارير أمريكية وأوروبية تدينهم
فسّر مسؤول جزائري هجوما حادا جديدا من جانب ملك المغرب على الجزائر، بـ”حالة توتر شديد تبدو على السلطات المغربية”، تعود، حسبه، إلى ”إدراكها بأن مسألة حقوق الانسان بالأراضي الصحراوية المحتلة، ستعود بقوة في الأسابيع المقبلة، وسيجد المغاربة صعوبة لحشد حلفائهم للدفاع عن موقفهم”.

 ذكر المسؤول، رافضا نشر اسمه، لـ”الخبر” أن الرباط ”مدعوة لمواجهة تقارير تورّطها (في موضوع خرق حقوق الانسان في الصحراء)، نشرتها الإدارة الأمريكية والبرلمان الأوروبي والعديد من المنظمات غير الحكومية النشطة في مجال حقوق الانسان”. وأوضح أن انتخاب المغرب في مجلس حقوق الانسان الأممي، ”مسألة سيعاد فيها النظر جزئيا، برغم التجند المكثف للوبيات المقربة من إسرائيل”، في إشارة إلى أن المغاربة استعانوا بجماعات ضغط تشتغل لحساب إسرائيل، حتى يفتك مقعدا بمجلس حقوق الانسان المتواجد بجنيف.
وجاء ردّ المسؤول الجزائري، على ملك المغرب محمد السادس الذي شن هجوما حادا على الجزائر، دون ذكرها بالاسم، في خطاب ألقاه، مساء أول أمس، أمام البرلمان. فقد ذكر بأن سلطات بلده أظهرت ”اختلالات في التعامل مع قضيتنا المصيرية الأولى، رغم التحركات الجادة التي يقوم بها بعض البرلمانيين. إلا أنها تظل غير كافية، وهو ما من شأنه تشجيع خصومنا على الرفع من مستوى مناوراتهم لإلحاق الضرر ببلدنا”. ”والخصوم” هي الجزائر في الخطاب الرسمي للمغاربة، عندما يتعلق الأمر بـ”الوحدة الترابية” التي يقصدون بها الصحراء الغربية. وأفاد محمد السادس بأن ”أغلب الفاعلين لا يتعبؤون بقوة، إلا إذا كان هناك خطر محدق يهدد وحدتنا الترابية، وكأنهم ينتظرون الإشارة للقيام بأي تحرك. فبدل انتظار هجومات الخصوم للرد عليها، يتعين إجبارهم على الدفاع، وذلك من خلال الأخذ بزمام الأمور، واستباق الأحداث والتفاعل الإيجابي معها”. 
وأضاف ملك المغرب، أن ”قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع: مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والاقتصادية، وهيئات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين”. ودعا ملك المغرب إلى ”التعبئة القوية واليقظة المستمرة، والتحرك الفعّال، على الصعيدين الداخلي والخارجي، للتصدي لأعداء الوطن أينما كانوا، وللأساليب غير المشروعة التي ينهجونها”. ولم يذكر محمد السادس ما يقصد بـ”الأساليب غير المشروعة”، لكنها إيحاء إلى مساعي تقودها الجزائر بجنيف، لإدانة المغرب بسبب خرق حقوق الانسان في الأراضي الصحراوية. ويقول الملك في خطابه، إن ”الوضع صعب والأمور لم تحسم بعد، ومناورات خصوم وحدتنا الترابية لن تتوقف، مما قد يضع قضيتنا أمام تطورات حاسمة”.
وطالب محمد السادس البرلمان ”بلورة مخطط عمل متكامل وناجع، يعتمد على آليات العمل البرلماني لمواصلة الدفاع عن وحدتنا الترابية، بعيدا عن خلافات الأغلبية والمعارضة، بل لا ينبغي أن تكون رهينة الظرفيات والحساسيات السياسية”.
وذكر المسؤول الجزائري، أن ”المعاينة التي أجراها الملك جليّة ولا تقبل المراجعة، فهو يعترف بأن الوضعية صعبة وأن لاشيء محسوم بعد، وهذا يعني أننا بعيدون عن الإفراط في الافتخار والتفاؤل الذي تغرغره الدبلوماسية المغربية، بنبرة الاكتفاء، طوال الشهور الماضية”. وتابع نفس المسؤول: ”أمام هذه التطورات الحاسمة، ينبغي توقّع حملات جديدة (من المغرب) معادية للجزائر في المستقبل، من أجل التنفيس عن مشاعر الإحباط”.
الجزائر: حميد يس
- See more at: http://www.elkhabar.com/ar/politique/360405.html#sthash.z2464xff.dpuf