الجمعة، 22 نوفمبر 2013

صدقة أو خيانة

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "رجل تصدق بصدقة فأخفاها"
كيف يمكن لحكومة لم تسيطر علي الفقر و الجوع و الخصاصة و التهميش في ترابها و قوة نفوذها أن تتحكم في الحاجة و الفقر في مكان آخر وسيادة أخري و لو لم تكن كاملة أو فعلية لكن تديرها و تتحكم فيها إرادة شعب ناضل و حارب منذ أكثر من أربعين سنة، كيف يتجرأ أمير المؤمنين و واهب الحياة لكل المغاربة و سلطان
المملكة المغربية بتغييب شعبه المحتاج و الذي به نسبة كبيرة و هامة من الفقراء بإطعام بعض العائلات الصحراوية متصدقا ببعض الزاد و التباهي بذلك علنا أليس أهل الدار أحق من الجار أليست هذه العجوز التي تسكن علي مقربة من قصر الحاكم بالقنطيرة أحق من عائلة صحراوية، كيف لحاكم سلب أجداده بلادا كاملة و سلب حرية شعب كامل وسار علي دربهم وقام بإنتهاكات منافية للإسلام و الإنسانية و العروبة و القوانين العالمية أن يتباهي ببعض العطايا التي لا تفوق مصروف مائدة ملكية، لكن هنا علي القول  بأن لكل قضية خونة و لكل حقيقة حاجة ولكل بداية نهايه و لكل ظالم ظالة و القضية الصحراوية اهم و أعمق من هذا ولن يثني الصحراويون الأحرار بعض المرتزقة التي تتواكل علي حساب القضية فلا بديل عن تقرير المصير
إذ لم يجد حيلة أخري سوي إطعام البطون لإسكات الأفواه
و حجب الصورة الحقيقية  عن العامة العامة حيل قديمة إستعملها كل المستعمرين خاصة فرنسا لإبراز إيجابيتها كمستعمر"الأب أو الأم الحنون"
لكن ضعف الإدارة الملكية لم ينتبه لمثل هذه الأخطاء التي تدمر و بقوة مصداقية المملكة
و تضعف موقفها الدولي حول القضية الصحراوية و أحقيتها بالتمسك بموقفها الأصلي و هو أن الصحراء تتبعها منذ الدولة المرابطية لكن بادرة الصدقة بادرة خير على الصحراويين فكلما كثرت الخيانة قربت النهاية وكلما قلت حيلة المملكة إشتدت عزيمة الصحراويون، فالنصر قريب

فلا يغرنك الزمان بطوله و لا الفقر بجوعه

فلا الزمان جائر و لا الجوع دائم و لا الحق غائب

الناشطة الحقوقية التونسية فاطمة الماطري