الاثنين، 9 ديسمبر 2013

المخزن في قلب فضيحة جديدة: المغرب حرّف البيان المشترك بين أوباما ومحمد السادس

حرف المغرب المعنى الحقيقي للبيان المشترك الصادر بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومحمد السادس، في أعقاب الزيارة الرسمية التي قادت العاهل المغربي لواشنطن.

ونشرت وزارة الخارجية الأمريكية الترجمة الحقيقية من الانجليزية للعربية الخاصة بنص البيان، حيث تبين أن النص المترجم إلى العربية والذي نشرته وكالة أنباء المغرب العربي في شقه الخاص بملف الصحراء الغربية، تعرض للتحريف العمدي بغرض تضخيم المكاسب التي جاءت بها زيارة محمد السادس للولايات المتحدة الأمريكية، وكذا بغرض الضغط على الرأي العام الدولي لصالح الطروحات الاستعمارية للمغرب.
وفي هذا السياق، قال البيان المترجم من طرف البيت البيض للعربية: “تعهد الرئيس بمواصلة دعم المساعي المبذولة لإيجاد تسوية سلمية، مستدامة ومتفق عليها بصورة متبادلة لمسألة الصحراء الغربية”.
بينما جاء هذا المقطع في الترجمة المغربية على الشكل التالي: “تعهد الرئيس بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم ومقبول من لدن الأطراف لقضية الصحراء”.
ونلاحظ كيف سقطت كلمة الصحراء الغربية من البيان في المغرب حيث تم الاكتفاء بالصحراء، كما أضافت الترجمة المغربية وبخبث سياسي عبارة “من لدن الأطراف”. بينما أشار البيان الأمريكي إلى اتفاق متبادل، ويقصد بين طرفين هما المغرب وجبهة البوليساريو.
وفي شق آخر من محور الصحراء المغربية، أورد البيان الأمريكي المقطع التالي: “فقد أوضحت الولايات المتحدة أن خطة الحكم الذاتي التي تقدمت بها الحكومة المغربية هي خطة جدية وواقعية وذات مصداقية، وأنها تشكل نهجًا محتملاً قد يلبي تطلعات سكان الصحراء الغربية”. أما نفس المقطع في الترجمة المغربية فجاء كالتالي: “فإن الولايات المتحدة أكدت، بشكل واضح، على أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب هو مقترح جدي وواقعي وذي مصداقية، ويمثل مقاربة ممكنة من شأنها تلبية تطلعات ساكنة الصحراء”. والفرق أن الترجمة المغربية أضافت أو غيرت المعنى إلى: “أكدت بشكل واضح” ومصطلحات الديبلوماسية الأمريكية لا تحمل كل هذا المعنى “الواضح” حتى لو كان “واضحا”.. كما حرف المغرب المقطع الذي جاء فيه :«وأنها تشكل نهجًا محتملاً قد يلبي تطلعات سكان الصحراء الغربية” إلى: “هو مقترح جدي وواقعي وذي مصداقية، ويمثل مقاربة ممكنة من شأنها تلبية تطلعات ساكنة الصحراء” والفرق واضح بين نهجا محتملا قد يلبي ومقاربة ممكنة من شأنها تلبية..”