تزامنت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للجزائر مع اليوم الأخير للزيارة التي قمت بها ضمن وفد صحفي مصري للشعب الصحراوي الذي يعيش في مخيمات خمسة علي أرض صحراء تندوف التي خصصتها دولة الجزائر الشقيقة لأبناء شعب الصحراء ليدير عليها شئون حياته من خلال مؤسسات دولة لها رئيس وحكومة تضم وزراء فضلا عن ولاة يديرون شئون المخيمات وذلك حتي يأتي اليوم الذي تنحل فيه مشكلة الصحراويين بالاستفتاء الذي أقرته ووافقت علي إجرائه الأمم المتحدة .
الاستفتاء يتضمن ثلاثة خيارات..فإما القبول بالانضمام للمغرب الشقيق إذا ما أقر الشعب ذلك فتكون القضية قد وصلت إلي محطتها الأخيرة بعد 40 سنة من العيش في ظروف حياتية صعبة، وحينئذ تقوم قوات البوليساريو التي تمثل القوة المسلحة للشعب الصحراوي بحل نفسها بعد ألا يصبح لوجودها ضرورة، أو أن تتجه رغبة الشعب إلي الخيار الثاني بالحكم الذاتي في كنف المغرب الشقيق وهو خيار يرتضيه الصحراويون أيضا عبر الاستفتاء، وإما خيار الاستقلال التام.
وقد رأيت مدي استبشار أهل الصحراء الغربية عندما سمعوا في نشرة الأخبار عن زيارة الرئيس السيسي للجزائر،حتي أنهم ربطوا بين الزيارة وقرب الوصول لحل لقضيتهم بعد طول انتظار خاصة وأن الجزائر هو البلد العربي الوحيد الذي يقدم كل الدعم لشعب الصحراء..ولن تصدقوا إذا قلت لكم أن الدمع انهمر من عيني خلال زيارتي لمركز ضحايا الحرب عندما قدمتنا الشاعرة الصحراوية النانا الرشيد مرافقتنا خلال الزيارة وقالت لنزلاء المركز أن زواركم اليوم من إخواننا المصريين، فما كان من أحد ضحايا الحرب - والذي علمت أن نصفه الأسفل غير موجود تماما نتيجة انفجار لغم إلا أن تنهد ثم قال بالحرف الواحد: « الحمد لله..مادامت قضيتنا قد وصلت إلي مسامع إخواننا المصريين فأنا مستبشر خيرا أن الحل قد اقترب» .
هذا كلام إنسان بسيط لاناقة له ولا جمل في لعبة السياسة..وبنفس المنطق خاطبنا المسئولون عن الشعب الصحراوي وعلي رأسهم الرئيس محمد عبد العزيز الذي حملنا أمانة توصيل عدة رسائل إلي المسئولين المصريين والشعب المصري..قال الرجل إننا نتطلع أن تسعي مصر من خلال علاقاتها بدول المنطقة إلي أن تلعب دورا إيجابيا من أجل التوصل لرفع المعاناة عن الشعب الصحراوي..ونتطلع إلي اليوم الذي نري فيه أبواب المعاهد والجامعات المصرية مفتوحة لأبنائنا..ونتمني أن ترسل إلينا مصر بأساتذة يعلمون أبناءنا كما فعلت أم الدنيا وما زالت تفعل مع الدول العربية كافة..نتمني أن يكون لنا سفارة بالقاهرة لتضاف إلي الـ 75 سفارة التي تمثل شعبنا في دول أوروبا وأمريكا..نحن لنا حق في مصرنا الحبيبة التي آزرت كل الشعوب العربية والإفريقية حتي تحقق لها تقرير المصير..وبكل الصدق أقول لكم إننا متفائلون غاية التفاؤل بمقدم الرئيس السيسي، ونثق أنه بجرأته وشجاعته سوف يكون لنا خير عون.
أما عن المغرب الشقيق فقال عبد العزيز إننا كصحراويين لسنا أنانيين ولا نحمل عداء للمغرب ونكن له كل التقدير والحب كجار ونريد لشعبه كل الخير بل إننا نريد أن نبني مستقبلنا مع الأشقاء المغاربة في إطار من الود والاحترام المتبادل كما هو حادث مع جيراننا في موريتانيا والجزائر، وإذا ما حلت القضية تحت أي من الخيارات المطروحة في الاستفتاء المتوقع إجراؤه برعاية الأمم المتحدة فسوف نكون لأشقائنا في المغرب خير جار.
ورغم أنني وزملائي من الصحف القومية والخاصة قد التقينا بكبار المسئولين عن الشعب الصحراوي وأصبح في حوزتنا الكثير من المادة الصحفية الثرية التي أظهرت لنا مدي المعاناة التي يعيشها أبناء ذلك الشعب في ظل ظروف لا يتحملها بشر،إلا أن حساسية العلاقات بين مصر والدول العربية التي لها علاقة بقضية الشعب الصحراوي ورغبة منا في ألا نعكر صفو العلاقات هي التي جعلتني أنا شخصيا أكتفي من باب الأمانة الصحفية بتوصيل الرسائل التي حملنا إياها الرئيس محمد عبد العزيز والتي استشعرت منها بروح وإشارات إيجابية أتمني أن يلتقطها المعنيون بالقضية بنفس الروح
وقد رأيت مدي استبشار أهل الصحراء الغربية عندما سمعوا في نشرة الأخبار عن زيارة الرئيس السيسي للجزائر،حتي أنهم ربطوا بين الزيارة وقرب الوصول لحل لقضيتهم بعد طول انتظار خاصة وأن الجزائر هو البلد العربي الوحيد الذي يقدم كل الدعم لشعب الصحراء..ولن تصدقوا إذا قلت لكم أن الدمع انهمر من عيني خلال زيارتي لمركز ضحايا الحرب عندما قدمتنا الشاعرة الصحراوية النانا الرشيد مرافقتنا خلال الزيارة وقالت لنزلاء المركز أن زواركم اليوم من إخواننا المصريين، فما كان من أحد ضحايا الحرب - والذي علمت أن نصفه الأسفل غير موجود تماما نتيجة انفجار لغم إلا أن تنهد ثم قال بالحرف الواحد: « الحمد لله..مادامت قضيتنا قد وصلت إلي مسامع إخواننا المصريين فأنا مستبشر خيرا أن الحل قد اقترب» .
هذا كلام إنسان بسيط لاناقة له ولا جمل في لعبة السياسة..وبنفس المنطق خاطبنا المسئولون عن الشعب الصحراوي وعلي رأسهم الرئيس محمد عبد العزيز الذي حملنا أمانة توصيل عدة رسائل إلي المسئولين المصريين والشعب المصري..قال الرجل إننا نتطلع أن تسعي مصر من خلال علاقاتها بدول المنطقة إلي أن تلعب دورا إيجابيا من أجل التوصل لرفع المعاناة عن الشعب الصحراوي..ونتطلع إلي اليوم الذي نري فيه أبواب المعاهد والجامعات المصرية مفتوحة لأبنائنا..ونتمني أن ترسل إلينا مصر بأساتذة يعلمون أبناءنا كما فعلت أم الدنيا وما زالت تفعل مع الدول العربية كافة..نتمني أن يكون لنا سفارة بالقاهرة لتضاف إلي الـ 75 سفارة التي تمثل شعبنا في دول أوروبا وأمريكا..نحن لنا حق في مصرنا الحبيبة التي آزرت كل الشعوب العربية والإفريقية حتي تحقق لها تقرير المصير..وبكل الصدق أقول لكم إننا متفائلون غاية التفاؤل بمقدم الرئيس السيسي، ونثق أنه بجرأته وشجاعته سوف يكون لنا خير عون.
أما عن المغرب الشقيق فقال عبد العزيز إننا كصحراويين لسنا أنانيين ولا نحمل عداء للمغرب ونكن له كل التقدير والحب كجار ونريد لشعبه كل الخير بل إننا نريد أن نبني مستقبلنا مع الأشقاء المغاربة في إطار من الود والاحترام المتبادل كما هو حادث مع جيراننا في موريتانيا والجزائر، وإذا ما حلت القضية تحت أي من الخيارات المطروحة في الاستفتاء المتوقع إجراؤه برعاية الأمم المتحدة فسوف نكون لأشقائنا في المغرب خير جار.
ورغم أنني وزملائي من الصحف القومية والخاصة قد التقينا بكبار المسئولين عن الشعب الصحراوي وأصبح في حوزتنا الكثير من المادة الصحفية الثرية التي أظهرت لنا مدي المعاناة التي يعيشها أبناء ذلك الشعب في ظل ظروف لا يتحملها بشر،إلا أن حساسية العلاقات بين مصر والدول العربية التي لها علاقة بقضية الشعب الصحراوي ورغبة منا في ألا نعكر صفو العلاقات هي التي جعلتني أنا شخصيا أكتفي من باب الأمانة الصحفية بتوصيل الرسائل التي حملنا إياها الرئيس محمد عبد العزيز والتي استشعرت منها بروح وإشارات إيجابية أتمني أن يلتقطها المعنيون بالقضية بنفس الروح
بقلم : رضا محمود - redamahmoud_54@yahoo.com
http://www.dar.akhbarelyom.com/issuse/detailze.asp?mag=akhbarelyom&field=news&id=149298
