الأحد، 27 يوليو 2014

صور الجنود "الباكين" تضاعف أعداد الهاربين والمتمردين!

يجتهد الكيان الصهيوني باحثا عن صورةٍ تمجّد نصرا كاذبا، فلا يجد. يبحث قادة الاحتلال عن أي "مشهد" ولو مزور يرفعون به معنويات الشارع ومن قبله الجنود، فلا يعثرون، يحدث ذلك في الوقت الذي تكفي معه إطلالة واحدة للناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" لتقلب شعورا موجعا بالقتل والدمار والتخريب، إلى مشاهد فرحة وبهجة في قطاع استغرب لصموده الأصدقاء قبل الأعداء..



تقول بعض التقارير الإعلامية أن إسرائيل تبحث في هذه الأثناء، خلال العدوان الذي تشنهعلى قطاع غزة، عن شيء لا تملكه. إنها تبحث عن "صورة نصر"، في محاولة لرفعمعنويات الشارع الإسرائيلي، وجنوده.
ويحتاج الشارع الإسرائيلي إلى صور من شأنها أن ترفع معنوياته، وسط نشر دائم، وشبهيومي لصور الجنود الإسرائيليين في حالات الهزيمة والبكاء، التي تنشرها المقاومةالفلسطينية منذ بدء العدوان على غزة. وينتشر العديد مثل هذه الصور في شبكات التواصلالاجتماعي والإعلام الرسمي، بعد أن بثتها المقاومة الفلسطينية من ميدان المعركة في قطاعغزة، ومن جنازات الجنود الإسرائيليين، بهدف التوثيق والتأريخ.
حتى الآن لم يتمكن أي جندي صهيوني من دخول قطاع غزة والتوغل فيه، حتى لا نقولالشعور بالنصر أو تصديره للعالم ولشارعِ إسرائيلي يترقب "انتصارات" لم ولن تأتي في ظلّمقاومة باتت تحترف تصدير مزيد من جثث الجنود لأهاليهم في كل وقت..
مصطلح "صورة النصر" أخذ يخرج إلى الرأي العام بعد حرب لبنان الثانية في عام 2006.وبحثت إسرائيل كثيرا من أجل الحصول على "صورة نصر". واهتم بهذا الموضوع العديد منالمستويات العسكرية والسياسية، وحتى أن إسرائيل أرسلت في إحدى المرّات قوة خاصة،من أجل رفع العلم الإسرائيلي في منطقة بلدة بنت جبيل، بهدف التصوير والانسحاب ليس أكثرمن ذلك، بهدف تهدئة الشارع الذي كان لايزال ينتظر إنجازات الحرب.
وكان حزب الله سباقا في نشر "صور نصر"، وتمثل ذلك ببث صور العملية التي أُسر مقاتلوالحزب خلالها الجنديين الإسرائيليين، ومن ثم نشر العديد من الصور التي أبرزت تفاصيل هذهالعملية، مثل صورة المركبة العسكرية الإسرائيلية ورفع علم المقاومة عليها، وتناقلتهاالعديد من وسائل الإعلام، لذلك كانت صور هذه العملية "صورة نصر". وأطلق في حينهشعار "لم تصوّرـ إذاً فلم تُقاتل"، ليدلّ على الأهمية الفائقة لمثل هذه الصور في تشجيع ورفعمعنوية الحاضنة الشعبية، وإنهاء الحرب في بعض الأحيان.
هذه المرة أيضا، تستعد المقاومة لتقديم صور النصر متمثلة في فيديوهات اقتناص جنديصهيوني هنا أو تدمير دبابة هناك، في الوقت الذي لم يجد فيه الاحتلال من وسيلة لكسر"شوكة" المقاومة سوى في إظهار المعتقلين عراة حفاة في جريمة لا تقل عن القتل وسفكالدماء.
 وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" عريضة وقّع عليها عدد من جنودالاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وشرحوا فيها أسباب رفضهم الخدمة. 
وكتبت الناشطة يائيل إيفين التي كانت مسؤولة عن تقييم المرشحين للتجنيد في الجيشالإسرائيلي والمقيمة حاليا في نيويورك، قائلة: "عندما يتم استدعاء جنود الاحتياط الذينيتكونون من الجنود السابقين هناك دائما رافضين ومقاومين من القوات يستدعون للجيش.والآن وقد أرسلت القوات الإسرائيلية لغزة مرة أخرى وتم استدعاء جنود الإحتياط، هناكالعشرات منهم يرفضون تلبية النداء".
وأضافت: "نحن أكثر من 50 إسرائيليا ممن كانوا جنودا، والآن نعلن رفضنا المشاركة معجنود الاحتياط، ونعارض الجيش الإسرائيلي وقانون التجنيد، وجزء من هذا الرفض، لأننانمقت العملية الحالية، ومعظم الموقعين أدناه هن من النساء ويرفضن المشاركة فيالمواجهات العسكرية. وبالنسبة لنا فإن الجيش مخطئ لأسباب أبعد من عملية الجرف الصلب(الصامد) أو حتى الاحتلال. نحن نرفض عسكرة إسرائيل وسياسات الجيش التمييزية/العنصرية.  
وأوضحت ذلك بالقول: "خلال فترة عملنا في الجيش رأينا عيانا أو شاركنا بممارسات الجيشالتمييزية - التمييز البنيوي ضد المرأة والذي يبدأ بالمرحلة الأولى من التدقيق والتكليفبالمهام، والتحرش الجنسي الذي يعتبر واقعا يوميا لنا، ومراكز استيعاب اللاجئين التي تعتمدعلى مساعدة الجيش. وكما شاهد بعضنا عيانا كيف قامت بيروقراطية الجيش وبطريقةمقصودة بتكليف الطلاب من أصحاب الخبرة التقنية في مراكز تقنية بدون منحهم فرصةللخدمة في أماكن أخرى. ويتم وضعنا وتدريبنا مع الناس الذين يشبهوننا ولا يسمح لنابالاختلاط والتعارف كما يدعي الجيش".