الاثنين، 3 نوفمبر 2014

محجوبة واللغز المعقد في لعبة ¨ مَنْ يَضُرُ مَنْ ؟ ¨

يبدو ان حادثة محجوبة لم تعد تلك الحادثة التي وقعت بالصدفة كسابقاتها من الحالات المماثلة التي مرت ولن تكون الاخيرة واذا ارادنا وضع الامور في مجرياتها العادية قبل انزال اللوم على اي طرف من باب الانصاف لابد من التوقف عند المحطات التالية :

-  أولا : محجوبة شابة بلغت رشدها من الناحية القانونية ومضت اكثر من 14 سنة في اسبانيا التي حملت جنسيتها بدون اعتراض اي ولي لامرها و لا على اقامتها هناك ولم يبلغ السلطات الصحراوية اعتراضه على اي من الحالتيين .
- ثانيا : بقاء محجوبة عند العائلة الاسبانية جاء برغبة وموافقة تامة من العائلة وليست هذه المرة الاولى التي تزور فيها المخيمات .
- ثالثا : محجوبة تعتبر مواطنة جزائرية وتحمل معها وثائق ثبوتية الهوية الجزائرية بجانب الهوية الاسبانية وتستفاد من الضمان الاجتماعي الجزائري كبقية افراد عائلتها .
- رابعا : الزخم الاعلامي الكبير الذي رافق الحالة واخراجها عن نطاق المسؤولية العائلية الى ضغط على المنظمة يقودنا الى طرح الاستفسارت التالية :
                   - أ : لماذا تعارض العائلة رجوع الشابة في هذا الوقت بالضبط ولم تفعل ذلك من قبل .
- ب : ما الذي شحن العائلة الاسبانية ومهد لها كل طرق الضغط وأتهام المنظمة قبل العائلة الوالدة ؟.
- ج : قطع المساعدات الانسانية التي تستفيد منها نفسها الجمعيات المانحة قبل المنظمة لم يكن من باب التضامن الانساني ويحوي في خلفياته مستحقات اكبر قيمة من الاولى ! ؟.
- د : بعض الافراد الذين شاركوا وساهموا في تسهيل خروج الشابة الى اسبانيا هم نفسهم شاركوا في الاحتجاج امام الكتابة العامة على خلفية تهريبها !؟.
- ه : ما رسالة وزير خارجية اسبانيا لممثل البوليساريو التي فرضت على المنظمة التعجيل بخروج الشابة الى اسبانيا  بدون علم والدها او كما يدعي !؟.
اخطاء على هامش الحالة :
- غفلة وضعف جهاز الاستعلامات العجوز وفقدانه لأي خبرة تؤهله للاستباق وعلاج الامور في سياقها قبل الاستفحال.
- اعتماد النظام طريقة الوساطة القبلية التي تعتمد اساسا على العاطفة قبل الواقعية في جبر الضرر وحلول المشاكل.
- فقدان النظام لهيبته و خيبة امل العامة منه .
شبهات رافقت الحالة :
- دخول جهات عدة وفي نقاط عدة في شحن الحالة والرفع من تعميق التوتر من اجل ألحاق اكبر ضرر .
- التخريب من طرف المحتجين وطريقة الاسلوب الذي تعامل به النظام وجهان لعملة واحدة تصب في خدمة العدو من حيث نشعر او لا ندرك .
- منع الوزير الاول لاقاربه من تنظيم مظاهرة متزامنة مع حالة الشابة محجوبة على خلفية اطلاق سراح قتلة ذويهم خوفا من تكرار سيناريو احداث 1988 التي جمعت الشريحتين سابقا.
ويبقي السؤال العالق : من المستفيد والمتضرر من حالة محجوبة ؟ ان لم يكن على شاكلة اختطاف رعايا التضامن الانساني !؟
الباحث خبوز بشرايا  : أقليم الباسك - اسبانيا