بسم
الله الرحمن الرحيم
"يا
أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية
مرضية فأدخلي في عبادي
وادخلي
في جنتي ".
صدق
الله العظيم
انتقل
إلى جوار ربه المغفور له -
بإذن
الله
– القاضي و العالم حامل كتاب
ابّاه)
مساء
يوم الثلاثاء 9
من
ديسمبر 2014
في
مدينة ازويرات.عن
عمر قارب
85
سنة
أمضاها في خدمة العلم والإنسانية وفي
رحاب القرآن الكريم.
حفظ
المرحوم القرآن الكريم على يد والده
المرحوم محمد سام ولد عبد الحي،
وعنه
أخذ علوم الشرع والفقه وأبحر في لجج اللغة
العربية و البيان حتى
أصبح
مضربا للأمثال بين أترابه.
اختاره
والده لملازمته لما توسم فيه من علم
ونباهة، ولما لمس فيه من حزم
في
قول كلمة الحق وقوة الحجة وبيان الكلمة.
تقلد
المرحوم مهمة القضاء في العام 1965
وأصدر
فتاوى وأحكاما شاع ذكرها
مثل
حكم "سبجة
الجل"
الواقعة
قرب مدينة أفديرك كما عين رحمه الله
رئيسا
للمجلس
الأعلى للقاء في الجمهورية العربية
الصحراوية الديمقراطية من سنة
1986
الى
1988
وأصدر
أحكاما في قضايا شائكة أنذاك ثم تقلد منصب
قاضي
الجنوب
مكلفا بمنطقة "تيرس"
الحديثة
النشأة التي ظل فيه حتى وافاه
الأجل
المحتوم.
عرف
المرحوم بقوة الشكيمة والبصيرة الثاقبة
وقول الحق، كما يشهد له
بالإخلاص
والصدق والمروءة والوطنية الصافية.
مثلما
كان -
رحمه
الله -
مثالا
في التواضع والبساطة قريبا من العامة
يرشد ويعلم، يفقه وينصح، بابه
مفتوح
للقريب و البعيد وابن السبيل، صواما
قواما، مطعما للأيتام واصلا
للأرحام
صبورا شكورا، وكل ذلك في صمت وحياء من
الله عز و جل مع ابتسامة
دائمة.
بهذه
المناسبة الأليمة، نحن أفراد أسرته
الصغيرة إذ نعزي أنفسنا وكافة
شعبنا
المقاوم في هذا المصاب الجلل، نتوجه إلى
كل الذين نهلوا من معارفه
وأخلاقه
لنبتهل وإياهم إلى البارئ عز وجلّ أن يغفر
ذنوبه وأن يستر عيوبه،
وأن
يسدل عليه ستائر رحمته الواسعة ويسكنه
فسيح جنانه مع الشهداء
والصديقين،
وأن يجعلنا جميعا ممن وعدهم الله تعالى
بقولة :
" وبشر
الصابرين
الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله
و إنا إليه راجعون اولئك
عليهم
صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون
".
صدق
الله العظيم
