استنفر المغرب كافة إمكانياته السياسية والدبلوماسية والإعلامية، منذ أن أعلنت الأمم المتحدة عن زيارة مرتقبة لمبعوثها إلى الصحراء الغربية ودول المنطقة، وصعّد المخزن من هجماته الإعلامية ضد الجزائر في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مع المبعوث الأممي كريستوفر روس الذي جاء في أعقاب لقاء ممثل لبوتفليقة مع الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز.
جولة روس تؤرق نظام المخزن، وقد بدا ذلك واضحا من خلال حجم المزايدات المغربية التي أطلقها المخزن ضد الجزائر، ثم بدأ في نشرها على نطاق واسع ضد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعلن في أواخر شهر أكتوبر عن فشل المساعي المغربية التي أطلقها منذ سنة 2007 بشأن ما يسمى بنظام الحكم الذاتي لإقليم الصحراء الغربية، وهو اقتراح جاء في محاولة لوأد المطلب الأساسي للشعب الصحراوي ممثلا في الحق في تقرير المصير، ذلك الحق الذي يعمل المغرب على تفادي الوقوع فيه، سيحمله بان كي مون خلال جولته المرتقبة لدول المنطقة، بعدما تأكد للأمم المتحدة ولمجلس الأمن الدولي أن كافة الخيارات والمقترحات خارج إطار تقرير المصير مجرد سراب لن يأتي بالحلول الجذرية لقضية الصحراء الغربية. ويحضر المغرب منذ مطلع الأسبوع لحملة واسعة على الصعيدين الإعلامي والدبلوماسي الهدف منها التشكيك في الدور والموقف الجزائري من المسألة الصحراوية، ومحاولة تأليب أطراف عربية وغربية ضد جبهة البوليساريو بواسطة سلسلة من الادعاءات والإشاعات التي يهدف من ورائها إلى محاولة ضرب مصداقية الممثلين الشرعيين للشعب الصحراوي.
