الاثنين، 22 أبريل 2013

مجلس الأمن يناقش مقترح توسيع صلاحيات المينورسو المغرب يدفع ثمن سجله الأسود في الصحراء الغربية


يناقش أعضاء مجلس الأمن، منذ يوم أمس، التقرير الأممي حول الوضع في الصحراء الغربية، بالاضافة إلى مشروع القرار الأمريكي الذي رفعته مندوبة واشنطن، سوزان رايس، في 9 أفريل الماضي الذي يدعو إلى توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية ''مينورسو''،
وينتظر أن يصدر مجلس الأمن قراراته حول التقرير والمشروع الأمريكي يوم الأربعاء القادم، ويسعى المغرب عبر حلفائه واللوبيات التي تدعمه للتأثير في المسعى الأمريكي وإبطال مفعوله أو التخفيف من حدته.
تشهد أروقة مجلس الأمن حرب كواليس متعددة بين الداعمين للمقترح الأمريكي، القاضي بإعطاء صلاحيات لبعثة الأمم المتحدة في الإقليم لمراقبة حقوق الإنسان، والداعمين للمغرب الذي يرفض هذا المقترح ويعتبره مساسا بسيادته ووحدته الترابية كما يدعي، بالرغم من أنه لا دولة في العالم تعترف بسيادة المغرب على الإقليم بما فيها الدولة الحليفة له فرنسا.
ومنذ الإعلان عن المقترح الأمريكي، تجند المغرب من أجل عرقلة المسعى داخليا عبر تجنيد الأحزاب والمنظمات المدنية والشارع، ولتحقيق هذا المسعى التأم الديوان الملكي مع الأحزاب المغربية للنظر في طريقة الرد على واشنطن، هذا الرد ترجم فوريا عبر تعليق مناورات الأسد الإفريقي لسنة 2013 بين الجيش الأمريكي والجيش المغربي التي كان مقررا أن تجري بأغادير، وكانت الحملة على الصعيد الخارجي أيضا، حيث أرسل المغرب وفدا إلى كل من الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وواشنطن بهدف إقناعها بوجهة نظر الرباط حول الموضوع، ويتكون الوفد من المستشار الملكي، الطيب الفاسي الفهري، وهو رئيس الوفد، إلى جانب وزير الخارجية سعد الدين العثماني ورئيس المخابرات العسكرية والخارجية ياسين المنصوري، ويعتبر المنصوري والفاسي الفهري إلى جانب الصديق الحميم لمحمد السادس ورجله القوي فؤاد عالي الهمة، أعضاء حكومة الظل أو الحكومة الفعلية في المغرب. وتترجم قيادة وفد مبعوثي الملك إلى العواصم الدول الكبرى من قبل الفاسي الفهري وليس من قبل وزير الخارجية مؤشرا قويا على ذلك.
الزيارات المكوكية للوفد المغربي لم يكن لها أي رد فعل رسمي من قبل العواصم المعنية، لكن وزير الخارجية الإسباني الذي تعد بلده عضوا في مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، إلى جانب كل من فرنسا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة، قال إنه تجري مفاوضات من أجل تعديل الورقة الأمريكية، وقال إن روسيا تعارض الورقة بصيغتها الحالية، بالإضافة إلى بلده، وأشارت تقارير إعلامية مغربية إلى أن بريطانيا تساند المسعى الأمريكي وتشدد على ضرورة تمريره وعلى ضرورة احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، في حين لم يكن هناك أي موقف يذكر للصين إلى غاية الآن.
وفي حال لم تنجح فرنسا الحليفة الإستراتيجية والتاريخية للمغرب في استمالة مواقف الدول العضوة في مجلس الأمن، عدا الولايات المتحدة وبريطانيا، وفشل مبعوثي الملك في إقناع العواصم التي زاروها خلال جولاتهم المكوكية، فإن التشكيلة الحالية لأعضاء مجلس الأمن أقرب إلى تمرير الورقة الأمريكية وإلحاق هزيمة دبلوماسية كبيرة بالمغرب في قضية الصحراء الغربية التي يراهن عليها كثيرا داخليا وخارجيا. ويتكون مجلس الأمن حاليا بالإضافة إلى أعضائه الدائمين وهم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا، والدول غير العضوة إلى جانب المغرب، الذي سيصوّت حتما ضد المقترح، وأذربيجان وكوريا الجنوبية، رواندا والطوغو، رئيس مجلس الأمن الشهر الحالي، وغواتيمالا والأرجنتين واللكسمبروغ وأستراليا وباكستان. وبخصوص الدول غير العضوة فإن كل الدول لن تعارض المقترح عدا المغرب، وفي أقصى حد يمكن أن تمتنع عن التصويت، كما هو الحال بالنسبة لباكستان واللكسمبورغ