الاثنين، 22 أبريل 2013

يفقده السيادة المزعومة على الصحراء الغربية توسيع صلاحية المينورسو سيدخل المغرب في الفصل السابع للأمم المتحدة


الرباط طالبت في 2011 بخلق آلية لمراقبة حقوق الإنسان
 بالنظر إلى الصلاحيات التي يمكن أن تعطى لقوة المينورسو المنتشرة في الصحراء الغربية، لمراقبة وضع حقوق الإنسان والتقرير عنها، وهي الصلاحية التي ينظر فيها مجلس الأمن خلال هذه الأيام، يمكن فهم لماذا المغرب كانت ردة فعله قوية وهيستيرية ضد المقترح الأمريكي ودخل في أزمة مع واشنطن لأول مرة في تاريخه.

ووفقا لنصوص الأمم المتحدة وآلياتها الخاصة بمراقبة حقوق الإنسان، فإن تمرير المقترح الأمريكي في مجلس الأمن والمصادقة عليه سيدق آخر مسمار في نعش الدعاية المغربية حول سيادتها عــلى الأراضي الصحراوية، وأكثر من ذلك فإنه ينقل المنطقة المتنازع عليها آليا من الفصل السادس للأمم المتحدة الذي يتحدث عن الحل بالطرق السياسية، إلى الفصل السابع الذي يسمح باللجوء إلى القوة العسكرية. 
وبشيء من التفصيل، فإن منح قوات المينورسو الحق في مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، سيترتب عنه رصد القوات الأممية احترام حقوق الإنسان وإخبار مجلس الأمن وآليات الأمم المتحدة للمراقبة، مجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف، وتقديم التقارير، إلى جانب حماية المتظاهرين السلميين، وفي حال استمرار القمع ضد الناشطين الصحراويين بإمكان البعثة أن تطلب حماية عسكرية وأمنية للمواطنين، ما يفرض الدخول في الفصل السابع للأمم المتحدة.
ومن الآثار السياسية المباشرة للنزاع، فإن المغرب يفقد السيادة التي يزعمها على الصحراء الغربية، ويمكن للصحراويين التخلص من بعض القوانين التمييزية في حقهم وتطبيق القانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين زمن الحرب. كما يسمح بمتابعة المسؤولين على الانتهاكات أمام المحاكم الدولية.
والمثير في موضوع مراقبة حقوق الإنسان، الذي يعارضه المغرب بشدة، فإن وزير الخارجية المغربي السابق والمستشار الحالي للملك، الطيب الفاسي الفهري، قد صرح خلال المفاوضات مع جبهة البوليساريو بنيويورك التي رعتها الأمم المتحدة في جوان 2011: ''هناك طلب قوي لإقامة ميكانيزم مستقل لضمان حماية يومية لكل الموجودين في المخيمات منذ أكثر من 30 سنة''، وهي الآلية التي ستسمح بأن ''يتعرف المجتمع الدولي والهيآت الأممية المختصة على حقيقة الوضع في المخيمات وإقامة آلية مستقلة كفيلة بضمان حماية يومية''.
الفاسي الفهري يقوم بجولات مكوكية لإقناع العالم بخطأ فكرة إيجاد آلية لمراقبة حقوق الإنسان، بالرغم من أن الولايات المتحدة الحليف التاريخي للمغرب وراء هذه الفكرة، وأصدرت منذ أيام تقريرا أسود عن وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، إذ اتهمته بالتعذيب والقمع وحرمان الصحراويين من حقوقهم الأساسية