وكان المؤتمر الذي شارك فيه نخبة من الباحثين والشخصيات البارزة وقادة دول سابقين، بالإضافة إلى خبراء في مجالات التنمية والصراعات في القارة قد تعرج على قضية الصحراء الغربية خلال المحاضرات التي قدمت من قبل باحثين وخبراء في مجال نزاعات القارة الافريقية، وكان “عبد الله ممادو باه” وهو مستشار وناطق رسمي سابق باسم الرئاسة الموريتانية قد اخذ خلال مداخلته العديد من الحجج التي تبثت عدالة كفاح الشعب الصحراوي الذي ليزال يطالب بالحق في تقرير المصير مبرزا حقيقة الاحتلال المغربي.
وبالنسبة لبقية الباحثين الافارقة فقد اعتبروا انه اصبح لزاما تحقيق مطالب الشعب الصحراوي، واستكمال عملية تصفية الاستعمار وفق النهج الذي رسمته منظمة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
من جهة ثانية لم يحضر عن المغرب سوى “سعد الدين العثماني” وزير الشؤون الخارجية المغربي الاسبق، وخلال تعليقه على ما تناوله المؤتمر فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية اعتبر أن كل ما تم تقديمه لا يأخذ الاتجاه الصحيح، متطرقا في ذلك للاطروحة المغربية تجاه النزاع.
وبقي “العثماني” محاصرا خلال حديثة بسبب اجماع المشاركين على تصور واحد تجاه قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار.
ويأتي مؤتمر الدوحة عقب الندوة الافريقية للتضامن مع الشعب الصحراوي المنعقدة بالعاصمة النيجيرية أبوجا اواخر شهر اكتوبر/تشرين الاول، وخلالها تم الاعلان عن جبهة افريقية للتنسيق من اجل المرافعة عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وتعمل من اجل عزل المغرب من خلال فرض عقوبات اقتصادية، عسكرية ودبلوماسية.